أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية لا تصح شرعًا إلا من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، مشددة على أن ما يتداول بشأن جواز التضحية بالطيور أو بأي حيوان يؤكل لحمه هو رأي ضعيف وشاذ لا يُعتد به في الفتوى، ويخالف ما استقر عليه عمل الأمة الإسلامية عبر العصور.
حكم الأضحية بالطيور
أوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، أن الأضحية من أعظم شعائر الإسلام وسنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من تضحيته بكبشين أملحين أقرنين. وأضافت الدار أن النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية حصرت الأضحية في «بهيمة الأنعام»، وتشمل الإبل والبقر والضأن والمعز، مؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنقل عنه مطلقًا أنه ضحى بغيرها، رغم توافر أنواع أخرى من الحيوانات والطيور في عصره.
شروط الأضحية
وشددت الإفتاء على أن ما يُثار حول وجود أثر عن بعض الصحابة بجواز التضحية بالديك أو الطيور «غير صحيح على ظاهره»، موضحة أن الأثر المنقول عن الصحابي بلال رضي الله عنه لا يُفهم منه إقرار التضحية بالطيور، وإنما يُحتمل أنه أراد بيان أن الأضحية ليست واجبة، أو أنه اجتهاد شخصي لا يُعارض به ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
عدم صحة الأضحية بغير الأنعام
وأكدت الدار أن جمهور العلماء نقلوا الإجماع على عدم صحة الأضحية بغير الأنعام، ومنهم الإمام النووي وابن عبد البر وابن رشد وغيرهم، مشيرة إلى أن أي قول يخالف ذلك يُعد رأيًا شاذًا لا يُبنى عليه حكم شرعي. واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الأضحية الصحيحة شرعًا تكون فقط من الإبل أو البقر أو الغنم، أما الطيور فلا تُجزئ في الأضحية مهما كان نوعها، مع بقاء باب الصدقة مفتوحًا لمن أراد التصدق بثمنها أو بغيرها من أوجه الخير.



