كيفية رمي الجمرات للمتعجلين في الحج وحكم التأخر عن الخروج
رمي الجمرات للمتعجلين في الحج

أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام المتعلقة برمي الجمرات للمتعجلين من حجاج بيت الله الحرام، مشيرة إلى أن من أراد التعجل في الحج والخروج من منى في ثاني أيام التشريق ولكن لم يستطع الخروج بسبب الزحام الشديد حتى غربت عليه الشمس، فإنه يلزمه المبيت ورمي جمار اليوم الثالث.

حكم التعجل في الحج

أفادت دار الإفتاء في فتواها أن الفقهاء اتفقوا على جواز رمي الجمار في يومين من أيام التشريق والخروج من منى في اليوم الثالث، استنادًا إلى قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203]. واختلفوا في جواز التعجل لمن غربت عليه الشمس ولم يغادر منى: فجمهور الفقهاء يرون أن من غربت عليه شمس ثاني أيام التشريق ولم يغادر منى لزمه المبيت بها ورمي جمرات اليوم الثالث. بينما ذهب بعض الفقهاء إلى جواز المغادرة بعد غروب شمس ثاني أيام التشريق وقبل فجر اليوم الثالث مع الكراهة، واكتفى بعضهم في حصول الخروج لمن ليس من أهل مكة بانعقاد النية؛ فإذا انعقدت نيته على الخروج قبل غروب الشمس ثم منعه مانع، صدق عليه الخروج حكمًا ولا يلزمه البقاء بمنى. ومن ابتلي بشيء من هذا فله أن يقلد من أجاز.

كيفية رمي الجمرات للمتعجلين

التعجل في الحج من الأمور الجائزة شرعًا، وقد نص القرآن الكريم على جواز حج التعجل ومغادرة مكة في ثاني أيام التشريق، والاكتفاء برمي الجمرات في أول وثاني أيام التشريق، وعدم الرمي في الثالث من أيام التشريق (رابع أيام عيد الأضحى). والواجب على الحاج المتعجل في ثاني أيام التشريق رمي الجمرات الثلاث ويكبر مع كل حصاة، ومن السنة الوقوف بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى مستقبلًا القبلة رافعًا يديه يدعو الله تعالى بما يشاء، أما الجمرة الأولى وهي جمرة العقبة الكبرى فلا يقف عندها ولا يدعو بعدها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خطوات رمي الجمرات للمتعجل

  • رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة بسبع حصوات لكل جمرة، والتكبير مع كل حصاة قائلًا: الله أكبر.
  • مغادرة منى على الفور قبل غروب الشمس.
  • في حالة غروب الشمس وهو ما زال في منى، يجب عليه البقاء للمبيت في منى ليلة الثالث عشر كما نص بعض الفقهاء، ويرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر بسبع حصيات لكل جمرة ويكبر مع كل حصاة.
  • إذا تهيأ للخروج ولم يتمكن لظروف الزحام أو بطء حركة المرور، يستمر في سيره متعجلًا ولا يلزمه المبيت بمنى لكونه قد تهيأ للمغادرة متعجلًا.

طواف الوداع

يتوجه المتعجل في الحج بعد رمي الجمرات في آخر أيام التشريق إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، وبذلك يكون طواف الوداع آخر أعمال الحج وآخر العهد بالبيت العتيق امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت». وطواف الوداع هو آخر واجبات الحج التي ينبغي على الحاج أن يؤديها قبيل سفره مباشرة عائدًا إلى بلده، ولا يُعفى من طواف الوداع إلا الحائض والنفساء.