تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من العقوبات المشددة التي تستهدف ضبط العلاقات الأسرية وحماية حقوق الأطفال والزوجات، وإنهاء أزمات ظلت لسنوات داخل محاكم الأسرة. وتأتي هذه العقوبات في إطار محاولة لتحقيق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة والحفاظ على مصلحة الطفل النفسية والاجتماعية.
عقوبات زواج القاصرات في مشروع قانون الأسرة الجديد
من أبرز العقوبات التي تضمنها مشروع القانون، معاقبة كل من يزوج طفلًا لم يبلغ 18 عامًا، أو يشارك في توثيق الزواج، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه. كما نص المشروع على عزل المأذون أو الموثق حال ثبوت مشاركته في الواقعة.
الحبس والغرامة لرفض تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة
وتضمن مشروع القانون عقوبات ضد الممتنع عن تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، حيث نص على توقيع غرامات مالية على من يعرقل تنفيذ الأحكام الخاصة برؤية الطفل أو تسليمه في المواعيد المحددة، مع إمكانية تشديد العقوبة حال تكرار المخالفة. ونصت بعض المواد على إمكانية إسقاط الحضانة في حالات الامتناع المتكرر عن تنفيذ حكم الرؤية، كجزء من محاولة تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم والحفاظ على مصلحة الطفل.
الحبس 6 أشهر للممتنع عن تسليم الطفل بعد الاستزارة
وأقرت المادة (175) الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لكل من يمتنع عن تسليم الطفل بعد انتهاء مدة الاستزارة بقصد حرمان الحاضن. وتحكم المحكمة، فضلًا عن ذلك، بإلزام المحكوم عليه بتسليم المحضون للحاضن. وأجاز القانون التصالح في هذه الجرائم بما يؤدي إلى انقضاء الدعوى ووقف تنفيذ العقوبة.
عقوبات عدم توثيق الطلاق وإخفاء البيانات
ومن بين المواد المثيرة للجدل أيضًا، ما يتعلق بعدم توثيق الطلاق أو تقديم بيانات غير صحيحة أثناء تحرير عقود الزواج. ونص مشروع القانون على توقيع عقوبات بالحبس على الزوج الذي يمتنع عن توثيق الطلاق خلال المدة القانونية المحددة، إلى جانب عقوبات أخرى تخص إخفاء الحالة الاجتماعية الحقيقية أو تقديم بيانات مزورة بشأن محل الإقامة أو الدخل.



