مع حلول يوم الجمعة المبارك، يتساءل كثيرون عن حكم زيارة قبور الوالدين في هذا اليوم العظيم، باعتبارها نوعاً من أنواع البر لهما بعد وفاتهما. من جانبها، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول هذا الأمر، موضحة الحكم الشرعي لزيارة القبور بصفة عامة، وقبور الوالدين كل جمعة بصفة خاصة.
بر الوالدين بعد وفاتهما
أكدت دار الإفتاء أن بر الوالدين يعد فرض عين على كل مسلم، مشيرة إلى أنه عبادة لا تقبل النيابة، ولا تنحصر في حال دون حال أو زمان دون آخر. يجب على الأبناء بر الوالدين في حياتهما وبعد وفاتهما على حد سواء.
زيارة القبور والاقتداء بالسيدة فاطمة
أوضحت الإفتاء أن زيارة قبر الوالدين تأتي كإحدى الصور الجليلة لبرهما بعد الوفاة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً». رواه أبو داود. كما أشارت إلى أن السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تداوم على زيارة قبر عمها سيدنا حمزة في كل جمعة، وهو ما يؤكد مشروعية وفضل تخصيص هذا اليوم بالزيارة.
قراءة القرآن للمتوفى
أضافت الدار أن من صور البر المشروعة والمستحبة كذلك قراءة القرآن الكريم وهبة ثواب القراءة إلى الوالدين بعد رحيلهما، لافتة إلى أن هذا العمل يصل إليهما وينفعهما في قبرهما، ويندرج تحت باب الوفاء والإحسان المستمر للوالدين.



