الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية
حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة، أسفرت عن اعتقال سبعة مواطنين فلسطينيين على الأقل، وفق ما أعلن عنه مركز فلسطين لدراسات الأسرى.

وأفاد المركز في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، أن عمليات الاقتحام والاعتقال تركزت في عدة مدن وقرى، حيث داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها قبل الانسحاب.

اعتقالات في قلقيلية ونابلس وجنين

وبحسب وكالة قدس الإخبارية الفلسطينية، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين في مدينة قلقيلية، بعد أن اقتحمتها من مدخلها الشرقي وانتشرت في عدد من الأحياء السكنية. وأشارت المصادر المحلية إلى أن المعتقلين بينهم الأسير المحرر علي نزال، كما نشرت القوات قناصتها في عدة مواقع، وعلقت منشورات تحمل تهديدات للسكان، قبل أن تنسحب بعد عملية استمرت نحو ساعتين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا وفلسطينية من مخيم العين غرب المدينة، بعد اقتحام المخيم فجرا ومداهمة عدد من المنازل وتفتيشها. وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب جنين، حيث داهمت عدة منازل وفتشتها وألحقت أضرارا بمحتوياتها قبل الانسحاب.

كما اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم بلدة الزاوية غرب سلفيت، وانتشرت في عدد من أحيائها، وداهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.

اعتداءات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين

بالتزامن مع حملة الاعتقالات، نفذ مستوطنون إسرائيليون فجر اليوم اعتداءات على ممتلكات الفلسطينيين في بلدات سبسطية والناقورة شمال غرب نابلس، إضافة إلى منطقة جنوبية أخرى، حيث أقدموا على تحطيم عدد من المركبات وإعطاب إطاراتها.

ويمثل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي هدفا رئيسيا لسلطات الاحتلال بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة. وتستهدف حكومة نتنياهو ضم أراض ومبان خاضعة للفلسطينيين في المنطقة (أ)، والتي تخضع لسيطرة إدارية وأمنية فلسطينية كاملة بموجب اتفاقيات أوسلو، وتشمل مراكز المدن الرئيسية وتشكل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية.

شق طريق استيطاني جديد في القدس

كما بدأت سلطات الاحتلال شق طريق استيطاني جديد يمتد بطول 6 كيلومترات في المنطقة الشمالية من مدينة القدس المحتلة، مما يهدد بعزل المدينة تماما عن محيطها الجغرافي الفلسطيني وتغيير معالم المنطقة بشكل جذري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مذكرة توقيف بحق سموتريتش

تأتي عمليات الاعتقال والهجمات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة في وقت تصاعدت فيه التقارير الإعلامية حول سعي مدعي المحكمة الجنائية الدولية إلى استصدار مذكرة توقيف بحق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت التقارير أن الطلب جرى تقديمه في 2 أبريل 2026، وهو قيد المراجعة حاليا من قبل قضاة المحكمة، ولم تصدر أي مذكرة توقيف حتى الآن.

ووفق التسريبات، فإن لائحة الاتهام الموجهة ضد سموتريتش تشتمل على تهم ثقيلة بموجب القانون الدولي، أبرزها التهجير القسري كجريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، ونقل سكان القوة المحتلة إلى الأراضي المحتلة (الاستيطان) كجريمة حرب، بالإضافة إلى الاضطهاد والفصل العنصري كجرائم ضد الإنسانية.

الخط القرمزي وتوطين المليون يهودي

يتبنى سموتريتش تشييد ما يعرف بالخط القرمزي، أو الجدار القرمزي، والذي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلية إقامته بطول 22 كيلومترا في عمق غور الأردن، في ما يعد امتدادا لمخطط توطين المليون يهودي في الضفة الغربية المحتلة. ويحظى رئيس حزب الصهيونية الدينية بدعم كبير من جانب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير الذي يؤمن بضرورة فرض سياسات استيطانية وتلمودية لردع الجميع، مثلما جرى مؤخرا خلال قيادته لعشرات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى، قائلا: أصبح جبل الهيكل في أيدينا.