النقض: الرجوع في الهبة لا يكون إلا بسبب قانوني أو اتفاق بين الطرفين
النقض: الرجوع في الهبة بضوابط قانونية

أرست محكمة النقض مبدأً قضائياً مهماً في الطعن رقم 17655 لسنة 94 قضائية، مفاده أن الرجوع في الهبة لا يكون جائزاً إلا في حدود ضيقة حددها القانون، إما باتفاق صريح بين الواهب والموهوب له، أو إذا وُجد عذر قانوني تقبله المحكمة، بشرط ألا يكون هناك مانع قانوني يمنع ذلك.

اختصاص محكمة الموضوع

أوضحت المحكمة أن تقدير مدى توافر هذا العذر أو عدم توافره يُعد من المسائل الموضوعية التي تختص بها محكمة الموضوع وحدها، طالما أقامت حكمها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائها. وأكدت أن محكمة الموضوع تتمتع بسلطة فهم الواقع في الدعوى وتكييفه التكييف القانوني الصحيح، دون التقيد بتكييف الخصوم أو طلباتهم، ما دامت في حدود ما تم عرضه عليها من وقائع ومستندات.

حدود رقابة محكمة النقض

وبيّنت المحكمة أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة، وهو ما لا يخضع لرقابة محكمة النقض، كما لا يُلزم المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق إذا وجدت في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل في النزاع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نتيجة الطعن

وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن لعدم قيامه على أسباب قانونية صحيحة، مع إلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة. ويأتي هذا المبدأ القضائي ليؤكد على أهمية احترام عقود الهبات وعدم جواز الرجوع فيها إلا في حالات استثنائية محددة قانوناً أو باتفاق الطرفين، مما يعزز الاستقرار التعاقدي ويحمي حقوق الموهوب لهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي