يستعرض الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب في مقال له أبرز المساومات التي واجهها خلال مسيرته الصحفية، والتي ارتبطت بأكبر حملة صحفية قادها ضد فساد شركات توظيف الأموال في مصر خلال الثمانينات من القرن الماضي.
تفاصيل المساومات
أوضح شهيب أن هذه المساومات شارك فيها عدد من أصحاب شركات توظيف الأموال بهدف إسكاته وفريق من شباب مجلة روزا اليوسف. نظراً لاستمرار الحملة الصحفية لسنوات، امتدت المساومات لفترة طويلة.
موقف من داخل روزا اليوسف
وأشار شهيب إلى أن أكثر المساومات إزعاجاً له كانت من داخل مجلته روزا اليوسف، وتحديداً من رئيس مجلس إدارتها آنذاك الأستاذ عبدالعزيز خميس. فقد طلب منه لقاء صاحب شركة توظيف أموال شهيرة في مقر الشركة لحل مشكلة نشأت مع زميل شاب.
كان شهيب قد بدأ حملة توظيف الأموال وكلف زميلاً شاباً بالتحقيق في تجارة شركاتها وأسعار بيعها. تعرض الزميل للاعتداء والاحتجاز داخل المتجر وتلقى تهديدات، مما دفع شهيب لنشر مقال بعنوان "بلطجية توظيف الأموال" يستنكر ما حدث.
رفض شهيب طلب رئيس مجلس الإدارة بالذهاب إلى الشركة، وأصر على أن يأتي صاحب الشركة إلى المجلة لتقديم اعتذار للزميل المعتدى عليه، بشرط قبول الزميل للاعتذار. وأكد أن الحملة ضد فساد توظيف الأموال ستستمر دون توقف.
أثار هذا الموقف غضب رئيس مجلس الإدارة، الذي كتب بعد عودة رئيس التحرير محمود التهامي مقالاً افتتاحياً يهاجم من ينتقدون شركات توظيف الأموال ويطالب بوقف الحملة، مشيداً بأصحاب الشركات. كانت هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها شهيب لهجوم من داخل مجلته.
استمرار الحملة
رغم الضغوط، استمرت الحملة ضد توظيف الأموال بإصرار الفريق، حتى تحركت السلطات المسؤولة لمواجهة الفساد. وأكد شهيب أن كل ما كتبوه ونشروه ثبت صحته، لأن هدفهم كان حماية مصلحة الوطن والمواطنين الذين تعرضوا لأكبر عملية خداع لسلب مدخراتهم.



