الصين تتوعد برد حازم على قيود الاتحاد الأوروبي التجارية الجديدة
الصين تتوعد برد حازم على قيود الاتحاد الأوروبي

حذرت الصين، اليوم السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض قيود تجارية جديدة، في وقت تستعد فيه بروكسل لاتخاذ إجراءات واسعة لمواجهة ما تصفه بالفائض الصناعي الصيني، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل قطاع التصنيع الأوروبي.

تحذير صيني حازم

أعلنت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي: "إذا أصر الاتحاد الأوروبي على استحداث أدوات تجارية جديدة من جانب واحد واعتماد قيود تمييزية، فإن الصين ستتخذ إجراءات مضادة حازمة وخطوات فعالة لحماية مصالحها". وأكدت الوزارة أن قنوات التواصل بين الجانبين لا تزال مفتوحة، مشيرة إلى أن بكين وبروكسل تدرسان إنشاء آلية للتشاور بشأن التجارة والاستثمار، وستجريان حوارات ذات صلة في هذا الإطار.

اجتماع أوروبي لبحث الفائض الصناعي

جاء البيان الصيني رداً على اجتماع عقده كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، لبحث سبل التصدي لما يعتبرونه فائضاً في القدرات الإنتاجية الصينية. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد عقدت اجتماعاً مع المفوضين الأوروبيين الـ26 لبحث مجموعة من الأدوات السياسية الهادفة إلى معالجة اختلال الميزان التجاري المتزايد بين الاتحاد الأوروبي والصين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويأتي ذلك في ظل تدفق السلع الصينية، من المركبات والألواح الشمسية إلى الملابس، مما يضغط على الصناعات الأوروبية ويتسبب في إغلاق مصانع وفقدان وظائف. وأوضحت المفوضية الأوروبية في بيان عقب الاجتماع أن "الوضع الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية غير قابل للاستمرار"، مضيفة أن "تداخل المصالح الاقتصادية والأمنية بصورة متزايدة يتطلب استجابة أكثر قوة واتساقاً".

اتساع العجز التجاري

اتسع عجز تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي والصين إلى 360 مليار يورو العام الماضي، مقارنة مع 312 مليار يورو في عام 2024، فيما أظهرت بيانات التجارة استمرار اتساع الفجوة بوتيرة أكبر خلال الربع الأول من عام 2026. وفي حين دفعت فرنسا ودول أعضاء أخرى نحو تبني إجراءات أشد لحماية الصناعة الأوروبية، حذرت ألمانيا لفترة طويلة من خطوات قد تستفز بكين وتؤدي إلى ردود انتقامية.

لكن برلين أبدت استعداداً أكبر لدعم تحرك أوروبي أكثر صرامة لمواجهة زيادة الواردات الصينية، في تحول عن نهجها التقليدي الحذر. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للاستراتيجية الصناعية ستيفان سيجورنيه: "لا أزال أعتقد أن هناك مجالاً لحوار بنّاء مع الصين، لكن لا يمكن السماح لأوروبا بأن تكون ضحية لاستراتيجية افتراسية تدمر صناعتنا. هناك حاجة إلى أدوات جديدة وإجراءات وإرادة سياسية جديدة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي