أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحاج لا يعود كيوم ولدته أمه إلا إذا استوفى شروطًا محددة، أبرزها التخلي عن المعاصي والآثام، وأداء الحقوق إلى أصحابها، والالتزام بالآداب الإسلامية.
شروط العودة بلا ذنوب
أوضح عثمان، خلال إجابته عن سؤال متصل حول كيف يعود الحاج بلا ذنوب كيوم ولدته أمه، أن على الحاج أن يؤدي ما عليه من حقوق العباد أولاً، لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة، أما حقوق الله فمبنية على المسامحة، فالله يسامح في حقه، بينما حقوق العباد يحاسب عليها المرء أمام الله تبارك وتعالى.
الإخلاص والالتزام بالآداب
تابع عثمان قائلاً: إن عبارة "كيوم ولدته أمه" ليست لكل عائد من الحج، ولكنها لمن خرج محتسبًا مؤديًا ما عليه من حقوق، خافضًا لصوته، ملتزمًا بالآداب، مخلصًا في خطواته لله سبحانه وتعالى، لا يريد نظر الناس إليه، بل يريد وجه الله، وألا يرفث ولا يفسق ولا يجادل أحدًا.
أعمال ما بعد الحج
كشفت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن أعمال ينبغي أن يداوم عليها الحاج بعد عودته من موسم الحج، وهي تسعة أعمال: إخلاص العمل لله، دوام العمل والطاعة لله، التزام التقوى والاستقامة، دوام الشكر لله عز وجل، والمداومة على الدعاء والذكر والاستغفار.
الحج ركن الإسلام الخامس
أشارت لجنة الفتوى إلى أن أداء مناسك الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو فرض عين على كل مسلم بالغ قادر، مستشهدة بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا"، وكذلك بقول الله عز وجل: "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" (الحج: 27).
خلاصة
لذلك، فإن الحاج الذي يريد العودة خاليًا من الذنوب كيوم ولدته أمه، عليه أن يخلص النية لله، ويؤدي حقوق العباد، ويلتزم بالتقوى والاستقامة، ويداوم على الطاعة والذكر والدعاء والاستغفار بعد عودته.



