أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد 31 مايو 2026 السيطرة على قلعة الشقيف الأثرية التاريخية في جنوب لبنان ورفع علمه فوقها، وعبور نهر الليطاني وتوسيع العمليات البرية شمال النهر، يشكل انتهاكًا صريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار وجريمة احتلال جديدة لأراضي دولة ذات سيادة يجرمها القانون الدولي بنصوص صريحة وملزمة.
رفض تبريرات سموتريتش
رفض مهران تبريرات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأن العودة إلى الشقيف تصحيح لأخطاء قديمة، معتبرًا أن هذا الوصف يعكس أيديولوجية توسعية خطيرة تتناقض جذريًا مع المادة 2 فقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر صراحةً استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
انتهاك القرارات الدولية
أشار مهران إلى أن قرار مجلس الأمن 425 لعام 1978 وقرار 1701 لعام 2006 يطالبان إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية واحترام خط الانسحاب المعروف بالخط الأزرق، موضحًا أن عبور نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترًا عن الحدود يمثل توغلًا عسكريًا عميقًا يخرق هذه القرارات الدولية.
قلعة الشقيف موقع أثري
وأوضح أن القلعة التي استخدمتها إسرائيل كقاعدة عسكرية خلال احتلالها جنوب لبنان لعقدين انتهيا عام 2000، هي موقع أثري يعود لعصر الحملات الصليبية ويقع على ارتفاع 700 متر فوق سطح البحر. وأكد أن استهدافها وإعلان وزير الثقافة اللبناني عن تعرضها لقصف مباشر ينتهك المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الثاني اللذين يحظران الاعتداء على الممتلكات الثقافية والتاريخية.
خرق مبدأ حسن النية
لفت مهران إلى أن توسيع إسرائيل عملياتها البرية في ظل وقف معلن لإطلاق النار يشكل خرقًا جسيمًا لمبدأ حسن النية في تنفيذ المعاهدات المنصوص عليه في المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، مشيرًا إلى أن تصريح نتنياهو بأن جزءًا كبيرًا من جنوب لبنان أصبح منطقة قتال يؤكد أن إسرائيل تسعى لفرض احتلال دائم جديد.
دعوة لعقد جلسة طارئة
وأكد أستاذ القانون الدولي أن استمرار إسرائيل في احتلال أراضي الغير من فلسطين إلى لبنان إلى مرتفعات الجولان السورية يجعلها دولة احتلال متسلسل ترفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية. وطالب مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لإصدار قرار ملزم يأمر بالانسحاب الفوري من قلعة الشقيف وجنوب لبنان ويفرض عقوبات رادعة على إسرائيل.



