الإفتاء والأزهر يحسمان جدل التصوير أثناء الحج.. هل يفسد الشعيرة؟
كتب: محمد أيمن سالم - 11:26 ص | الأحد 31 مايو 2026
شهد موسم الحج هذا العام جدلاً واسعاً حول التصوير أثناء أداء المناسك، حيث حرص العديد من الحجاج على توثيق لحظاتهم بالفيديو والصور ومشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، أصدر كل من الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية فتاوى توضح الحكم الشرعي لهذه الممارسة.
الاعتدال في التصوير خلال موسم الحج
أوضح الدكتور السيد عبد الباري، أحد علماء الأزهر الشريف، أنه لا مانع من التصوير أثناء أداء مناسك الحج، بشرط أن يكون ضمن حدود الاعتدال. فالتقاط صورة أو إرسال فيديو للأحباب مع الدعاء لهم أمر مقبول، ولكن دون مبالغة تؤدي إلى الانشغال عن أداء المناسك بشكل صحيح أو إعاقة الآخرين. وأضاف أن من لم يتمكن من الحج يمكنه حضور مجالس الذكر، فهي ذات أجر عظيم.
رأي دار الإفتاء في تصوير مناسك الحج
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التصوير أثناء المناسك جائز شرعاً، لكن بشرط ألا يؤدي إلى تعطيل الحجاج الآخرين. فالانشغال المفرط بالتصوير قد يسبب حرجاً، خاصة لكبار السن وأصحاب الحالات الخاصة الذين يتأخرون بسبب التقاط الصور التذكارية. كما شددت على ضرورة التزام الحاج بالأدب والوقار في الأماكن المقدسة، تعظيماً لبيت الله الحرام، حيث أمر الله بتعظيم هذا البيت واحترام قدسيته.
وأضافت دار الإفتاء: «لما كان الحج شعيرة من شعائر الله، وجب تعظيمه بإبراز أقصى معاني الاحترام والإجلال، بالتأدب وحفظ الوقار أثناء أداء المناسك، سواء في الطواف حول البيت الحرام، أو السعي بين الصفا والمروة، أو الوقوف بعرفة، أو رمي الجمار. وهذا الاحترام لا يتحقق إذا انشغل الحاج بالتصوير المبالغ فيه في كل مكان من المشاعر المقدسة، مما يعوق حركة الحجاج في الطواف والسعي، أو يعطل الأمور التنظيمية للفوج. فإذا نتج عن التصوير ضرر بتعطيل الآخرين أو إيذائهم، أصبح ممنوعاً شرعاً، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» (رواه ابن ماجه).»



