خبير عسكري: تصعيد لبنان يحمل رسائل سياسية وضغط على الداخل
خبير عسكري: تصعيد لبنان يحمل رسائل سياسية وضغط داخلي

أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد ناجي ملاعب أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يأتي في سياق مرتبط بعمليات التفاوض الجارية، مشيرًا إلى أن تل أبيب غالبًا ما تلجأ إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية خلال فترات التفاوض، بما في ذلك تكثيف القصف الجوي والمدفعي.

رسائل سياسية وعسكرية

وأوضح ملاعب خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" أن التصريحات الإسرائيلية تشير إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق أوسع داخل لبنان، معتبرًا أن ذلك يحمل رسائل سياسية موجهة أيضًا إلى الأطراف الدولية الراعية لأي تسوية محتملة. وأضاف أن العمليات العسكرية الحالية تترافق مع حرب استنزاف متبادلة، حيث يسعى حزب الله — بحسب وصفه — إلى إطالة أمد المواجهة وإرهاق الجانب الإسرائيلي، في مقابل تصعيد إسرائيلي يستهدف تقليل قدرات الخصم على الأرض.

استراتيجية حزب الله وإسرائيل

وأشار الخبير إلى أن حزب الله يعتمد على أساليب قتالية محدودة نسبيًا مقارنة بالقوة العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه يمتلك — وفق تعبيره — القدرة على الاستمرار في نمط استنزافي، بينما يتحمل لبنان في المقابل أعباء إنسانية واقتصادية متزايدة نتيجة استمرار العمليات. كما لفت إلى أن النزوح الداخلي في لبنان يضع ضغطًا إضافيًا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل تراجع قدرات الدولة على تقديم الدعم، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي دون تسوية سياسية سيزيد من تعقيد الأزمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استهداف الضاحية الجنوبية

وفيما يتعلق باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، رأى ملاعب أن هذه العمليات تحمل طابعًا "انتقاميًا وضاغطًا" أكثر من كونها عمليات ذات أهداف عسكرية دقيقة، بهدف التأثير على بيئة حزب الله ودفع الأطراف اللبنانية نحو القبول بشروط تفاوضية معينة، بحسب وصفه. واختتم بالتأكيد على أن مستقبل التصعيد مرتبط بمسار التفاوض والضغوط الدولية، وسط استمرار تبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين الأطراف المعنية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي