أوضح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله هي تلك التي يغيب عن العبد شهودها ويحتقر وجودها. جاء ذلك في رد المجمع على سؤال ورد إليه حول أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله.
ما هي أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله؟
أفاد مجمع البحوث الإسلامية بأن أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله هي تلك التي لا يلتفت إليها الإنسان ولا يستحضرها في نفسه، بل يغيب عن ملاحظتها ولا يعجب بها، ويراها قليلة لا تستحق الذكر. وأوضح المجمع عبر صفحته الرسمية على فيس بوك أنه كلما غاب العبد عن رؤية عمله، كان أقرب للإخلاص والانشغال بالله، وأبعد عن الرياء والعجب. أما إذا ظل يرى عمله ويستحضره، فقد يكون ذلك علامة على نقص الإخلاص، لأن العمل المقبول يرفع ويغيب عن صاحبه.
أفضل الأعمال بعد الفجر
يقصد بها الأعمال الصالحة التي تؤدى بين الفجر والشروق، وتتعدد هذه الأعمال من أذان الفجر حتى شروق الشمس، ومنها:
- الترديد مع المؤذن، فإذا قال المؤذن: «حي على الصلاة حي على الفلاح» قال المسلم: «لا حول ولا قوة إلا بالله».
- الدعاء بعد الأذان، وسؤال الله الوسيلة والفضيلة لرسوله.
- الدعاء بين الأذان والإقامة.
- صلاة ركعتين نافلة، وهي سنة عن رسول الله.
- أداء فريضة الفجر.
- ترديد أذكار ما بعد الصلاة، وأذكار الصباح، وما تيسر من ذكر وتلاوة القرآن حتى طلوع الشمس.
أفضل الصدقة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول». ومعنى «عن ظهر غنى» أن أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي معه.
وأوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن من الرحمة وجمالها أن تجعل الإنسان يتكلم بالكلم الطيب، والكلمة الطيبة وصفها الله تعالى بأنها كلمة نامية تزيد من صاحبها ولا تنقصه. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}.
ثمرات الكلمة الطيبة
تابع الدكتور علي جمعة: «الكلمة الطيبة صدقة، وهي كشجرة ثابتة الجذور في الأرض، وفروعها في السماء، وثمرتها تؤكل وينتفع بها». وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ورب كلمة من رضوان الله لا يلقي أحدكم إليها بالاً يبنى له بها بيت في الجنة، ورب كلمة من سخط الله لا يلقي أحدكم إليها بالاً تهوي بصاحبه سبعين خريفاً في النار». واستشهد بما ورد عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار، ثم أعرض وأشاح بوجهه هكذا، ثم قال: اتقوا النار، ثم أعرض وأشاح، وفعل هذا ثلاثاً حتى ظننا أنه ينظر إليها»، قال: «اتقوا ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة». وأكد على علو منزلة الكلمة الطيبة، مشيراً إلى أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.



