شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة من الجدل بعد عرض فيلم "برشامة" بطولة النجم هشام ماجد على إحدى المنصات الرقمية، وذلك بعد أن حقق الفيلم إيرادات ضخمة في دور العرض السينمائي منذ طرحه في موسم عيد الفطر المبارك الماضي.
إيرادات قياسية
لا يزال الفيلم يُعرض في بعض دور السينما رغم مرور أكثر من شهرين ونصف على طرحه، حيث بلغت إيراداته حتى الآن حوالي 204 ملايين جنيه، محتلاً المركز الثاني في قائمة أعلى الأفلام تحقيقاً للإيرادات في تاريخ السينما المصرية بعد فيلم "ولاد رزق 3".
انتقادات بعد العرض الرقمي
بعد عرض الفيلم على إحدى المنصات في عيد الأضحى المبارك، تعرض لانتقادات حول بعض المشاهد والحوارات التي اعتبرها البعض تجاوزاً على قيم المجتمع والرموز الدينية، وفقاً لوصفهم.
رؤية النقاد
في هذا السياق، تحدث الناقد الفني طارق الشناوي عن هذه الانتقادات، معتبراً أن قراءة الفيلم من زاوية التحريم فقط تمثل قراءة متعسفة للعمل الفني. وأكد الشناوي خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "من ماسبيرو" أن الفيلم لا يسخر من الدين أو رموزه، بل ينتقد بعض مظاهر التشدد والتزمت الديني من خلال معالجة كوميدية تقوم على المفارقة والسخرية. وشدد على وجود فارق واضح بين نقد الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالدين والإساءة إلى الدين نفسه. وأضاف أن انتزاع بعض الجمل أو المشاهد من سياقها الكامل قد يؤدي إلى تفسير غير دقيق للعمل، مشيراً إلى أن الجدل حول الأعمال الفنية أمر متكرر في تاريخ السينما ويعكس اختلاف الرؤى حول حدود الإبداع وحرية التعبير.
ماجدة خير الله تدافع عن الفيلم
من جانبها، علقت الناقدة الفنية ماجدة خير الله عبر حسابها الشخصي على فيسبوك على الجدل المثار حول الفيلم قائلة: "برشامة.. فيلم كوميدي ممتع ولطيف وليس به ما يسبب أرقاً أو إساءة للمجتمع". وأضافت: "البعض مش لاقي ما يشغله فبيرمي بلاه على الفن عشان يشغل الناس بقضايا وهمية متناسين القضايا الملحة والحقيقية". واختتمت قائلة: "الفن دوره إلقاء الضوء على سلبيات المجتمع وعلى المؤسسات المعنية حلها أو حتى محاولة حلها".



