تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف المستثمرين من تداعيات الصراع على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط وعوائد السندات الحكومية الأوروبية نحو الصعود.
انخفاض المؤشرات الأوروبية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.3%. وفي المقابل، استقر مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي قرب مستويات الإغلاق السابقة، وسط حالة من الحذر السائد بين المستثمرين وتراجع الآمال بشأن التوصل إلى تسوية سريعة للأزمة الإقليمية.
قفزة في أسعار النفط
في أسواق الطاقة، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.1% لتسجل 93.96 دولار للبرميل، مدفوعة بالمخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية عقب تبادل الضربات العسكرية. وأعلن الجيش الأمريكي استهداف مواقع رادار ومراكز تحكم في إيران ردا على إسقاط طائرة مسيرة أمريكية.
وامتدت الضغوط إلى أسواق الدخل الثابت، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية بمنطقة اليورو إثر توقعات باحتمالية لجوء البنك المركزي الأوروبي لتشديد سياسته النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن قفزة أسعار الطاقة. وصعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 2.585%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.9757%.
تحركات دبلوماسية مرتقبة
على صعيد التحركات الدبلوماسية، يترقب المستثمرون أي تقدم لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين ناقلات النفط والغاز، في وقت ألمح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود مساعٍ إيرانية للتوصل إلى اتفاق، وسط استمرار المفاوضات الشائكة بشأن الملف النووي.
حركة الأسهم في قطاع الشركات
في قطاع الشركات، قفز سهم شركة الطيران البريطانية إيزي جيت بأكثر من 10% عقب إعلانها دراسة عرض استحواذ محتمل ومستجد من صندوق الاستثمار الأمريكي كاسلليك، رغم عدم تلقيها عرضا رسميا حتى الآن. وفي المقابل، تراجع سهم يونيفرسال ميوزيك جروب عقب إعلان مجلس إدارتها الإجماع على رفض عرض الاستحواذ غير المرغوب فيه المقدم من شركة بيرشينغ سكوير المملوكة للمستثمر الأمريكي بيل أكمان، بدعوى أنه يقلل من القيمة الحقيقية للمجموعة.



