حكم الحلف بالطلاق عند نوم الزوجة على سرير الأولاد
حكم الحلف بالطلاق عند نوم الزوجة على سرير الأولاد

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، من رجل يقول: "حلفت على زوجتي قائلاً وقاصداً التهديد: لو نمت على سرير الأولاد تكوني طالقاً، والسؤال: هل كلما نامت مع الأولاد على سريرهم أكفر، أم كفارة واحدة تكفي؟".

الرد الشرعي

أجاب الدكتور لاشين مستهلاً بالحمد لله رب العالمين الذي قال في القرآن الكريم: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس...)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي روت عنه كتب السنة: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت).

وأكد أن الواجب على المسلم حين يريد أن يحمل نفسه على فعل أمر، أو حمل نفسه أو غيره على ترك شيء، ألا يحلف إلا بالله أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته؛ لأن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، وليس ثمة عظيم إلا الله جل جلاله. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد أشرك) على سبيل الترهيب والوعيد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفصيل الحكم في المسألة

أوضح الدكتور لاشين أن الحكم في هذه المسألة يتوقف على نية الحالف. فإذا كان يقصد الوقت الذي حلف فيه فقط، مثل أن يكون وقت عيد مثلاً، فإنه تلزمه كفارة واحدة إذا خالفت الزوجة اليمين. أما إذا كان يقصد إلزامها بالنوم في سريرها دائماً، ففي هذه الحالة كلما خالفت الزوجة اليمين تلزمه كفارة، وتتعدد الكفارات بتعدد المخالفات.

حالة التهديد المستمر

وأشار إلى أنه إذا قال الرجل لزوجته: "كلما نمت على سرير الأولاد فسوف أطلقك"، وكان يهددها بذلك ولا يريد الطلاق، فكلما خالفت وتركت النوم على سريرها تكررت الكفارة بتكرر المخالفة، خاصة إذا كفر أول مرة بعد المخالفة الأولى. أما إذا لم يفصل بين المخالفات بكفارة، فإنه تلزمه كفارة واحدة، وهو ما يعرف بـ"تداخل الكفارات".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي