أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن العالم يشهد تسارعاً ملحوظاً في وتيرة التغيرات المناخية تجاوز التوقعات السابقة، مما أدى إلى ظهور ظواهر جوية متطرفة وتحديات متزايدة في العديد من دول العالم، خاصة في القارة الأوروبية.
موجات حرارة غير مسبوقة في أوروبا
وأوضح فهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن أوروبا تعرضت مؤخراً لموجات حرارة استثنائية وغير مسبوقة، حيث سجلت درجات حرارة تجاوزت ما تم رصده في مصر خلال الفترة نفسها. وأشار إلى أن المناطق التي اعتادت الأجواء المعتدلة والباردة أصبحت تواجه تغيرات مناخية حادة ومتكررة.
بداية الصيف المناخي في مصر
وفيما يتعلق بالأوضاع المناخية داخل مصر، أشار فهيم إلى أن البلاد بدأت فعلياً مرحلة "الصيف المناخي" مع دخول شهر يونيو، استعداداً لاستقبال "الصيف الفلكي" رسمياً في 21 يونيو الجاري، وهو الموعد الذي تتعامد فيه الشمس على مدار السرطان، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الحرارة والطاقة الحرارية.
تأثيرات محدودة على المحاصيل
وعلى صعيد القطاع الزراعي، طمأن فهيم المواطنين والمزارعين بشأن تأثيرات التقلبات الجوية الأخيرة على المحاصيل الزراعية، مؤكداً أن أغلب المحاصيل التي دخلت مرحلة الحصاد لم تتعرض لأضرار مؤثرة، وأن إنتاجية الخضروات والفاكهة ما زالت مستقرة بشكل كبير.
وأضاف أن بعض التغيرات الجوية المحدودة تسببت في تأثيرات طفيفة على محصول الزيتون وعدد من أنواع الفاكهة، إلا أنها لم تصل إلى مستوى التأثيرات التي قد تهدد الإنتاج الزراعي أو تؤثر على توافر المحاصيل في الأسواق.
مصر أقل تأثراً بالتقلبات المناخية
وأكد فهيم أن مصر ما زالت أقل تأثراً بالتقلبات المناخية الحادة مقارنة بعدد من المناطق الأخرى حول العالم، إلا أن التحديات تظل قائمة خلال فصل الصيف، خاصة في حال تعرض البلاد لموجات حر شديدة وطويلة المدى قد تؤثر على بعض المحاصيل الحساسة.
متابعة مستمرة وإرشادات للمزارعين
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن مركز معلومات تغير المناخ يواصل متابعة المستجدات الجوية بشكل مستمر، مع تقديم الإرشادات والتوصيات اللازمة للمزارعين بهدف الحد من أي آثار محتملة للتغيرات المناخية وضمان الحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي خلال الموسم الصيفي.



