محمود محيي الدين: تحسن ملموس في جودة التعليم وضرورة زيادة الاستثمار بالعنصر البشري
محيي الدين: تحسن ملموس بجودة التعليم وزيادة الاستثمار بالبشر

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة فيديوهات ولقاءات تستعرض نتائج دراسة حديثة صادرة عن منظمة «اليونيسف» حول جهود تطوير وإصلاح التعليم في مصر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين. وقد كشفت الدراسة عن مؤشرات إيجابية في خفض كثافات الفصول وعودة الطلاب للمدارس.

تحسن ملموس في المؤشرات الأساسية

أشار الأستاذ الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، إلى وجود تحسن ملموس في عدد من المؤشرات الأساسية، من بينها قدرة التلاميذ في مراحل معينة على إجادة القراءة والكتابة، مؤكدًا أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس تقدمًا حقيقيًا يدعم جهود تطوير المنظومة التعليمية.

جودة التعليم: القضية الأهم

وأوضح محيي الدين أن القضية الأهم والأكثر إلحاحًا تتمثل في جودة التعليم وكفاءة العملية التعليمية بمختلف جوانبها، بدءًا من جودة المناهج وصولاً إلى آليات قياس القدرات. وأكد أن هذا التحسن يأتي في ظل منافسة دولية عاتية، لافتًا إلى تقدم دول آسيوية مثل اليابان وسنغافورة وكوريا والصين وفيتنام وماليزيا في هذا المجال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية الاستثمار في العنصر البشري

شدد محيي الدين على أهمية زيادة الاستثمار في العنصر البشري من خلال تعزيز الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية، وربطه بالجودة والمتابعة. وأكد أن الاستثمار في البشر هو استثمار ذو عائد اقتصادي ومادي قابل للقياس، فضلاً عن كونه حقًا أصيلاً من حقوق الإنسان في التعلم والمعرفة.

التعليم والتنمية المستدامة

أكد محيي الدين أن غياب التعليم يمثل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التعليم هو الهدف الرابع بعد القضاء على الفقر والجوع وتحسين الرعاية الصحية. وأوضح أنه لا يمكن مكافحة الفقر دون تعليم، ولن يكون للفرد دور فعال في تعزيز الكفاءة والتنافسية دون تسلحه بالتعليم.

مواكبة التحولات التكنولوجية

على صعيد ارتباط جودة التعليم بمتطلبات سوق العمل، أوضح محيي الدين ضرورة مواكبة التحولات المتسارعة، خاصة مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أفرزت منتجات جديدة وأعادت رسم خريطة الطلب على الوظائف. وأكد على حتمية أن يتسم النظام التعليمي بالمرونة الكافية لتزويد الطلاب بالمهارات المطلوبة.

دور القطاع الخاص ومشاركة الإناث

أشاد محيي الدين بالإقبال الكبير للإناث على التعلم في مصر، لكنه أشار إلى تراجع نسبة مشاركتهن في سوق العمل وفقًا للبيانات الرسمية. ودعا إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتوطين التنمية عبر إنشاء مناطق استثمارية في المحافظات لتشجيع الفتيات على الانخراط في سوق العمل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحدي حضور الطلاب

من جانبه، كشف أمين مرعي، استشاري إصلاح التعليم في اليونيسف ومحاضر في جامعة هارفارد، أن أهم تحدي أمام تطوير المنظومة التعليمية هو حضور الطلاب. وأوضح أن نسبة الحضور كانت قبل نحو عامين حوالي 15% فقط، لكنها ارتفعت بشكل ملحوظ بناءً على بيانات وزارة التعليم والبحث الميداني الذي شارك فيه 12 ألف معلم و2500 قيادي مدرسي.

خفض كثافات الفصول

أكد مرعي أن تحسين البيئة التعليمية يتطلب خفض كثافات الفصول. فقد كانت هناك فصول تضم أكثر من 200 طالب، لكن الآن لم يعد هناك فصول تتجاوز كثافتها 100 طالب. وأشار إلى زيادة عدد الفصول بنسبة 20%، حيث تم استغلال 50 ألف فصل غير مستغل وإنشاء 45 ألف فصل جديد، ليصل الإجمالي إلى 98 ألف فصل، مما ساهم في تقليل الكثافات.

التحدي الأكبر: الذكاء الاصطناعي

شدد مرعي على أن التحدي الأكبر اليوم هو كيفية تطوير قدرات الطلاب والشباب لتأهيلهم للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وإذا استمر العالم في التغير التكنولوجي دون مواكبة المنظومة التعليمية، فسيشكل ذلك خطرًا كبيرًا على المنطقة. لكنه أشار إلى أن هناك توجهاً حكومياً لتركيز المهارات اللازمة لمواكبة التغيرات التكنولوجية.