أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الهيئة نجحت في مواجهة التحديات الناتجة عن تراجع إيرادات القناة خلال السنوات الأخيرة من خلال التوسع في تنفيذ مشروعات واستثمارات خارج حدود الدولة المصرية، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على إيرادات المجرى الملاحي فقط.
تراجع الإيرادات وأهداف العام الجاري
أوضح رئيس الهيئة، خلال كلمته على هامش افتتاح كوبري النصر العائم 2 بمحافظة بورسعيد، أن إيرادات قناة السويس بلغت نحو 10.2 مليار دولار خلال عام 2023، قبل أن تتأثر بالأوضاع الإقليمية والتحديات التي شهدتها حركة التجارة العالمية، لتسجل نحو 3.9 مليار دولار في عام 2024، بينما بلغت 4.1 مليار دولار خلال عام 2025. وأشار إلى أن الهيئة تستهدف تحقيق إيرادات تصل إلى 4.6 مليار دولار خلال العام الجاري.
استراتيجية تنويع مصادر الدخل
أكد الفريق أسامة ربيع أن هذه المتغيرات دفعت الهيئة إلى تنفيذ رؤية تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات والتوسع في الأسواق الخارجية، مستفيدة من الخبرات والكفاءات المصرية التي اكتسبتها عبر سنوات طويلة في مجالات التكريك والأعمال البحرية والهندسية. وأشار إلى نجاح هيئة قناة السويس في تطوير ميناء سرت الليبي، الذي ظل متوقفًا عن العمل لمدة 14 عامًا، مؤكدًا أن المعدات والكوادر المصرية تمكنت من إعادة تأهيل الميناء واستقبال أول سفينة عملاقة به، في خطوة تعكس قدرة الشركات والهيئات المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى خارج البلاد.
مشروعات في دول عربية وأفريقية
أضاف رئيس الهيئة أنها تنفذ أيضًا عددًا من الأعمال والمشروعات في دول عربية وأفريقية، من بينها الأردن والسودان، مما يعزز الحضور المصري في قطاع الأعمال البحرية والخدمات اللوجستية، ويوفر مصادر دخل إضافية تدعم الاقتصاد الوطني. وشدد على أن التوسع الخارجي لا يعد بديلًا لدور القناة الرئيسي، وإنما يمثل مسارًا استراتيجيًا لتعزيز الموارد المالية وضمان استدامة الإيرادات في مواجهة المتغيرات العالمية، مؤكدًا أن الهيئة مستمرة في البحث عن فرص جديدة للاستثمار والتعاون خارج الحدود المصرية.



