أثار المخرج المسرحي هاني مهران قضية جديدة تتعلق بالنشاط المسرحي الجامعي، حيث نشر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منشورًا كشف فيه أن مسرح كلية الصيدلة بجامعة طنطا مغلق منذ عامين، متسائلًا عن مصير الطلاب الراغبين في ممارسة النشاط المسرحي داخل الكلية.
تفاصيل الأزمة
وقال مهران في منشوره: "مسرح كلية صيدلة جامعة طنطا بقاله سنتين مقفول.. الطلبة اللي عايزة تمارس نشاط مسرحي تعمل إيه؟"، مطالبًا المسؤولين بالجامعة بتوضيح أسباب غلق المسرح والعمل على إعادة تشغيله في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه الأزمة بعد أيام قليلة من قرار إدارة كلية الحقوق بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا) إيقاف العرض المسرحي الطلابي «الدحديرة»، مما أثار جدلًا واسعًا حول حرية النشاط الفني في الجامعات المصرية.
دور المسرح الجامعي في دعم المواهب
وأعاد منشور مهران فتح باب النقاش مجددًا حول أوضاع المسارح الجامعية ودورها في دعم المواهب الطلابية، خاصة في ظل تأكيد العديد من الجامعات أن الأنشطة الفنية والثقافية تعد جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الإبداعية.
فالمسرح الجامعي ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل هو منصة مهمة لتطوير قدرات الطلاب التعبيرية والثقة بالنفس والعمل الجماعي، وهو ما يجعله عنصرًا لا غنى عنه في العملية التعليمية.
أزمة عرض «الدحديرة»
وكانت الأزمة قد بدأت عقب تداول مقطع فيديو لمحمد أشرف ميزو، مخرج العرض المسرحي «الدحديرة»، تحدث فيه عن تعرض العرض لعدد من العقبات التي انتهت بتوقفه، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود اعتراضات على النشاط المسرحي داخل الكلية، وطالب بفتح تحقيق وإظهار الحقيقة وتعويض فريق العمل عن الجهد الذي بذله خلال أشهر من التحضير.
وفي ردها على الواقعة، أكدت جامعة العاصمة احترامها لجميع الطلاب، موضحة أن الواقعة تخضع للمراجعة من الجهات المختصة وفقًا للوائح والقوانين المنظمة، مشددة على أن دعم المسرح الجامعي يمثل جزءًا أصيلًا من رسالتها التعليمية والثقافية، وهو ما تعكسه استمرارية مهرجان التمثيل المسرحي بالجامعة على مدار 49 دورة متتالية.
مطالب بإعادة فتح المسارح
ويطالب الطلاب والنشطاء الثقافيون بضرورة التدخل العاجل من وزارة التعليم العالي لإعادة فتح المسارح الجامعية المغلقة وضمان حرية النشاط الفني داخل الحرم الجامعي، معتبرين أن إغلاق هذه المسارح يحرم الطلاب من فرصة التعبير عن إبداعاتهم ويؤثر سلبًا على الحياة الثقافية في الجامعات.
ويأمل الكثيرون أن تسهم هذه القضية في تسليط الضوء على أهمية المسرح الجامعي وضرورة توفير الدعم اللازم له، ليكون قادرًا على أداء دوره المنشود في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة.



