أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ المال، باعتباره أحد المقاصد الأساسية التي جاءت لحمايتها، موضحة أن من أبرز وسائل حفظ المال تحريم المقامرة بكل صورها وأشكالها.
المقامرة تعتمد على الحظ والمصادفة
وأوضحت دار الإفتاء، في منشور توعوي لها، أن المقامرة تقوم على تعليق الربح والخسارة على الحظ والمصادفة، بحيث يكون المقامر مترددًا بين المكسب والخسارة دون وجود عمل حقيقي أو سبب مشروع للكسب، وهو ما يُعرف في الفقه الإسلامي بـ«الميسر».
وأضافت أن لفظ «الميسر» مشتق من «اليُسر»، لأن المقامر قد يحصل على المال بسهولة ويسر إذا حالفه الحظ، بينما قد يخسر ما دفعه بالكامل إذا لم يكن له نصيب في الربح، مؤكدة أن هذا النوع من المعاملات يدخل تحت ما عبر عنه الفقهاء بـ«تعليق الاستحقاق بالخطر».
المقامرة مسابقات محرمة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن المقامرة تُعد نوعًا من أنواع المسابقات، إلا أنها من المسابقات المحرمة شرعًا، لقيامها على المخاطرة وأكل أموال الناس بالباطل، بخلاف المسابقات المشروعة التي تقوم على تنمية المهارات وتحقيق المنفعة دون الإضرار بالآخرين.
أضرار المقامرة على الفرد والمجتمع
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن تحريم المقامرة يأتي حفاظًا على أموال الأفراد واستقرار المجتمع، لما تسببه من أضرار اقتصادية واجتماعية ونفسية، فضلًا عن نشر ثقافة الكسب السريع القائم على الوهم والمخاطرة.
وتؤكد دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى حماية المال من الضياع، وتحرم كل أشكال الكسب غير المشروع التي تضر بالفرد والمجتمع، داعية الجميع إلى الالتزام بالسبل المشروعة في كسب الرزق.



