أوصت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق شكري، الحكومة بسرعة التحرك لمعالجة أزمة المتعثرين في سداد أقساط وحدات الإسكان الاجتماعي من عملاء بنك التعمير والإسكان. وشددت اللجنة على ضرورة فتح باب التسويات وإعادة النظر في آليات السداد والفوائد بما يخفف الأعباء عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر تضررًا.
مناقشة طلب الإحاطة
جاء ذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد فرغلي بشأن تضرر عدد من الحاصلين على وحدات الإسكان الاجتماعي بنظام التمويل العقاري التابع لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري. وأكد فرغلي أن محافظة بورسعيد تعاني أساسًا من أزمة إسكان، مشيرًا إلى أن بنك التعمير والإسكان تولى إدارة نحو 10 آلاف وحدة سكنية بالمحافظة منذ عام 2016، وأن عدد حالات التعثر في السداد بلغ 602 حالة. وأضاف أن بعض العملاء فوجئوا بإغلاق حسابات التعامل معهم واحتساب فوائد على كامل قيمة القرض، مما أدى إلى زيادة الأعباء المالية عليهم.
مطالب النائب أحمد فرغلي
طالب فرغلي بفتح باب التسويات للمتعثرين ودراسة أوضاعهم بشكل فردي، مع وضع ضوابط تمنع التصرف في الوحدات السكنية قبل سداد كامل المستحقات، إلى جانب بحث آليات مناسبة لجدولة المديونيات.
رد بنك التعمير والإسكان
من جانبه، أوضح وائل صابر، رئيس قطاع التمويل العقاري ببنك التعمير والإسكان، أن البنك سبق وأن أعدم دفتريًا بعض المديونيات الخاصة بالحالات التي تجاوزت فترة تعثرها ثلاث سنوات، مع استمرار المطالبة بالمستحقات المالية. كما أشار إلى اكتشاف قيام بعض المستفيدين ببيع وحداتهم بالمخالفة لشروط التعاقد. وأضاف أن هناك 96 حالة تعثر تقل مدتها عن عام يمكنها الاستفادة من برامج الدعم واستكمال السداد، مؤكدًا أن البنك يتعامل مع كل حالة على حدة وفقًا لمدى الجدية في السداد، وأن إجمالي التعثرات في بورسعيد يقترب من مليار جنيه.
تأكيدات رئيس اللجنة
بدوره، شدد النائب طارق شكري على ضرورة الوصول إلى حلول عملية تحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، مقترحًا إعداد حصر شامل لحالات التعثر وإعادة هيكلة المديونيات وفق آليات ميسرة تسمح باستمرار السداد.
آراء النواب
كما أكدت النائبة نيفين الطاهر أن معالجة أزمة المتعثرين في بورسعيد قد تمثل نموذجًا يمكن تطبيقه في محافظات أخرى، فيما أشار النائب أيمن محسن إلى أن موجات التضخم خلال السنوات الأخيرة أثرت بشكل مباشر على قدرة المواطنين على الوفاء بالتزاماتهم المالية، ما يستدعي حلولًا استثنائية وعادلة.
تصريحات الصندوق
وفي السياق ذاته، أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن نسب التعثر في المشروع لا تزال محدودة، وأن الصندوق يتابع الملف بالتنسيق مع البنك وفق ضوابط واضحة للتعامل مع الحالات المتعثرة.
مشكلات التسجيل
كما ناقشت اللجنة مشكلات تسجيل ونقل ملكية بعض وحدات الإسكان الاجتماعي عبر النظام الإلكتروني، خاصة الحالات المتعلقة بالأرامل والمطلقات، حيث تم الاتفاق على وضع حلول عاجلة وتسوية الملفات العالقة خلال شهر.



