طلب إحاطة لتعديل اشتراطات البناء وحسم ملف القواعد والسملات والأسوار
طلب إحاطة لتعديل اشتراطات البناء وحسم ملف القواعد

تتجه لجنتا الإسكان والإدارة المحلية بمجلس النواب إلى فتح ملف التصالح في مخالفات البناء من خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم من الدكتور محمد الصالحى، عضو مجلس النواب، والذي يتضمن محاور شاملة بحضور الوزراء المعنيين (الإسكان، التنمية المحلية، الزراعة، والنقل والمواصلات). ويهدف الطلب إلى صياغة الضوابط التنفيذية والتشريعية اللازمة، تمهيداً لإعداد حزمة تعديلات تشريعية شاملة على قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يسهم في إنهاء معاناة ملايين المواطنين، وإغلاق هذا الملف بصورة نهائية دون الحاجة إلى تعديلات متكررة مستقبلاً.

محاور طلب الإحاطة

أكد الدكتور محمد الصالحى أن فلسفة طلب الإحاطة تستند إلى التعامل بمرونة مع الواقع الفعلي للحالات المستقرة، بما يحقق التوازن بين حماية الثروة العقارية للدولة وتعظيم مواردها الاقتصادية، وفي الوقت ذاته تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم دون تعقيد أو تردد. وأوضح أن المحاور الأساسية للطلب تتضمن إدخال نصوص واضحة تسمح بتغيير النشاط وتقنين أوضاع المنشآت والمشروعات الزراعية والحيوانية ومزارع الدواجن وقمائن الطوب وغيرها من الأنشطة المماثلة التي توقفت عن التشغيل الفعلي لأي سبب، بما يسمح بتحويلها إلى أنشطة سكنية أو تجارية أو خدمية تتوافق مع احتياجات القرى والمناطق، بدلاً من تركها منشآت مهجورة وملاحقتها قانونياً.

مراجعة اشتراطات حرم الطريق

شدد الصالحى على أهمية إعادة النظر في اشتراطات مسافات حرم الطريق، سواء للطرق التابعة للهيئة العامة للطرق والكباري أو الطرق الإقليمية بالمحافظات، بما يتيح الاستغلال الأمثل للمساحات داخل الأحوزة العمرانية للمدن والقرى، ويحد من إهدار الأراضي القابلة للتنمية. كما طالب بالاستثناء من خط التنظيم لحالات الأمر الواقع المستقرة التي لا تسبب ضرراً للغير ولا تؤثر على انسيابية المرور ولا تتعدى على أملاك الدولة، وذلك لتيسير إجراءات التصالح، وتجنب رفض ملفات المواطنين أو صدور قرارات إزالة بسبب خطوط تنظيم قديمة لا تتوافق مع الواقع العمراني الحالي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حسم ملف القواعد والسملات والأسوار

أكد الدكتور محمد الصالحى أن طلب الإحاطة يركز على ضرورة حسم التصالح على القواعد الخرسانية والسملات والأسوار، وقبول التصالح الفوري للمباني التي توقفت عند مرحلة القواعد الخرسانية أو السملات، والتي يصعب إعادة الأرض فيها إلى الاستخدام الزراعي، مع منح المواطنين الحق في استكمال الأعمال الإنشائية بعد إتمام التصالح. كما دعا إلى تخفيف شروط تقنين الأسوار باعتبارها عناصر تأمينية لا تمثل مخالفات إنشائية جسيمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحقيق الاستقرار التشريعي

أشار الصالحى إلى ضرورة العمل على تحقيق الاستقرار التشريعي وتعظيم موارد الدولة السيادية، من خلال دمج هذه التيسيرات في إطار تشريعي واحد وشامل، مما يعزز ثقة المواطنين في القانون ويدفعهم إلى تقنين أوضاعهم طواعية، بما يحقق تدفقات مالية مهمة للدولة تسهم في دعم مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة وفقاً لفلسفة القانون وأهدافه.

وأضاف أن طلب الإحاطة تضمن محاور واسعة تمس قطاعات حيوية وحساسة ترتبط بحياة المواطنين اليومية، وأن الأنظار تتجه إلى مناقشات لجنتى الإسكان والإدارة المحلية خلال الجلسات المقبلة، والتي يُنتظر أن تشهد نقاشات موسعة بحضور الوزراء المعنيين، في محاولة للوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تجمع بين مقتضيات الواقع العمراني ومتطلبات الدولة التنظيمية والاقتصادية.

يعد هذا الملف أحد أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً في منظومة البناء والتخطيط العمراني، مما يجعله اختباراً حقيقياً لمدى قدرة التشريع على استيعاب الواقع وتحويله إلى إطار قانوني منضبط ومرن في الوقت ذاته، بما يحقق العدالة للمواطن ويحافظ على حقوق الدولة. ويهدف الطلب إلى إعادة صياغة فلسفة التصالح في مخالفات البناء توجهاً واضحاً نحو فتح صفحة جديدة أكثر استقراراً ووضوحاً، تُنهي سنوات من الجدل والتداخل، وتؤسس لمرحلة تنظيم عمراني أكثر انضباطاً وفعالية، قادرة على تحقيق التوازن بين التنمية وحماية المال العام.