أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن فكرة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي ليست المشكلة الأساسية، موضحًا أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الحكومة على تنفيذ المنظومة الجديدة بكفاءة وضمان حماية المواطنين من آثار التضخم وارتفاع الأسعار.
مخاوف من أعطال الأنظمة الإلكترونية
وأشار خلال مداخلة ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة «مودرن»، إلى أن الحكومة تتعامل مع نحو 70 مليون مستفيد من منظومة الدعم، متسائلًا عن كيفية التعامل مع أي أعطال قد تصيب الأنظمة الإلكترونية، خاصة في ظل استمرار مشكلات بعض الأنظمة الخدمية لفترات طويلة. وأضاف أن أي تعطل في منظومة الصرف قد ينعكس مباشرة على المواطنين الذين يعتمدون على الدعم لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
الدعم النقدي يفقد قيمته مع التضخم
وأوضح عضو مجلس النواب أن قيمة الدعم النقدي قد لا تكون كافية بمرور الوقت بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار، مؤكدًا أن القوة الشرائية للمبالغ المخصصة للأسر تتراجع تدريجيًّا مع معدلات التضخم. ولفت إلى أن المواطن قد يجد نفسه غير قادر على شراء نفس السلع التي كان يحصل عليها من خلال منظومة الدعم العيني الحالية.
انتقادات لأداء الحكومة
وانتقد منصور أداء الحكومة في بعض الملفات الخدمية، مستشهدًا بتأخر إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة وتعثر بعض ملفات التصالح لفترات طويلة، معتبرًا أن هذه التجارب تثير تساؤلات حول قدرة الجهات التنفيذية على إدارة منظومة دعم نقدي واسعة النطاق.
الطوابير والتضخم أبرز التحديات
وأشار إلى أن نظام الدعم النقدي قد يواجه مشكلات تتعلق باستمرار الطوابير أمام ماكينات الصرف، إلى جانب عدم وجود آليات كافية تضمن مواكبة قيمة الدعم لمعدلات التضخم المتسارعة. وشدد على أن نجاح أي منظومة جديدة يتطلب وجود آليات واضحة ومرنة للحفاظ على القوة الشرائية للدعم وضمان وصوله للمستحقين بصورة مستقرة وعادلة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن الحكومة تستهدف التحول إلى منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل، موضحًا أن تطبيقها سيتم وفق شرائح محددة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه. وشدد رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، على أن الدولة لا تسعى بأي شكل إلى تقليص قيمة الدعم المخصص للمواطنين في الموازنة العامة، وإنما تعمل على رفع كفاءة توزيعه وتحقيق العدالة الاجتماعية. وأوضح مدبولي أن الحكومة تركز حاليًّا على معالجة أوجه القصور في منظومة الدعم الحالية، بما يضمن وصول الدعم الحقيقي للفئات الأكثر احتياجًا، والاستفادة المثلى من الموارد المخصصة لهذا الملف الحيوي.



