أمين الفتوى: تجاوز الطابور بالمال رشوة والأجر في الصلاة يزداد بالمشقة
أمين الفتوى: تجاوز الطابور بالمال رشوة والأجر يزداد بالمشقة

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية مجموعة من الفتاوى التي تشغل أذهان الكثيرين، نستعرض أبرزها في هذا التقرير.

حكم دفع المال لإنهاء المصالح وتخطي الطابور

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم دفع المال لإنهاء المصالح بسرعة وتجاوز الطوابير، مؤكدًا أن هذا الفعل غير جائز شرعًا لأنه يمثل اعتداءً على حقوق الآخرين. وأوضح أن تجاوز الطابور بدفع المال للموظف يعد نوعًا من الرشوة، حيث يتعدى الشخص على حق غيره في الانتظار ولا يحترم أوقات الناس وأدوارهم، وهو ما يتنافى مع القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام. وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من هذا الفعل بقوله: «لعن الله الراشي والمرتشي»، مبينًا أن اللعن يعني الطرد من رحمة الله، سواء لمن يدفع المال للحصول على ما ليس من حقه، أو لمن يقبل هذا المال مقابل مخالفة النظام.

المال الناتج عن الرشوة

وأضاف أن المال الناتج عن الرشوة تُنزع منه البركة، فلا يدوم لصاحبه بل سرعان ما يزول، ويجد صاحبه نفسه في حاجة دائمة، لأن المشكلة الحقيقية تكمن في مخالفة منهج الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وأكد أن هذا السلوك يؤدي إلى تفشي الفساد في المجتمع ويضر بالعدالة والمساواة بين الناس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم الصلاة في مصليات أسفل العقارات

كما أجاب الشيخ محمد كمال على سؤال حول حكم الصلاة في الزوايا أو المصليات الموجودة أسفل العقارات، خاصة مع وجود سكان من ديانات مختلفة في الأدوار العليا، مؤكدًا أن هذا السؤال يعكس حرصًا كبيرًا على صحة العبادة. وأوضح أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأرض كلها صالحة للصلاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت الرجلَ الصلاةُ فليصلِّ»، مشيرًا إلى أن العبرة بطهارة المكان واستيفاء شروط الصلاة. وأكد أن الصلاة في هذه الزوايا أو المصليات صحيحة ولا حرج فيها، طالما كانت مخصصة للصلاة ونظيفة ومستقبلة للقبلة، ولا يؤثر ما يحدث في الأدوار العليا من ممارسات حياتية طبيعية على صحة الصلاة.

حكم صلاة الجمعة في المصليات

وأشار إلى أن صلاة الجمعة لها حكم مختلف، حيث الأصل أن تُقام في المسجد الجامع الذي يجتمع فيه أهل الحي خلف إمام واحد، تحقيقًا لمقصد الاجتماع والوحدة، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة. ونصح المصلين بالحرص على أداء الجمعة في المساجد الجامعة كلما أمكن ذلك.

الأجر في الصلاة يزداد بالمشقة

وأضاف أن الأجر في الصلاة لا يرتبط بكبر المسجد أو صغره، وإنما يزداد بحسب المشقة والخطوات إلى المسجد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دياركم تُكتب آثاركم»، أي أن كثرة الخطى إلى المسجد سبب في زيادة الأجر ورفعة الدرجات. وحث المسلمين على السعي إلى المساجد ولو كانت بعيدة، لما في ذلك من أجر عظيم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حكم تأخير الصلاة بسبب العمل

كما أجاب الشيخ محمد كمال على سؤال حول حكم تأخير الصلاة بسبب ضغط العمل والانشغال، مؤكدًا أن الصلاة من أعظم العبادات التي يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها المحددة. وأوضح أن الله سبحانه وتعالى أمر بإقامة الصلاة في وقتها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، كما أشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: «الصلاة على وقتها».

الصلاة عبادة لا تقبل النيابة

وأكد أن الصلاة عبادة لا تقبل النيابة، فلا يمكن لأحد أن يؤديها عن غيره، لأنها صلة مباشرة بين العبد وربه، مشيرًا إلى أن أداء الصلاة في وقتها يحمل بركة خاصة لا يدركها إلا من يحافظ عليها، وأن تأخيرها يفوّت هذه البركات حتى وإن تم قضاؤها لاحقًا. وأضاف أن من فاتته صلاة فعليه قضاؤها فور تذكرها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك»، موضحًا أن القضاء يختلف عن الأداء، حيث إن الأداء يكون في الوقت المحدد، بينما القضاء يكون بعد خروج الوقت.

نصائح لتنظيم الوقت

ونصح بضرورة تنظيم الوقت وعدم التساهل في تأخير الصلاة، مع استخدام وسائل التذكير مثل ضبط المنبه عند دخول وقت الصلاة، والحرص على أدائها فورًا، مؤكدًا أن المحافظة على الصلاة سبب للراحة والطمأنينة ونور في حياة الإنسان. ودعا العاملين إلى التفاوض مع أرباب العمل لتخصيص أوقات للصلاة، لأنها فريضة لا يجوز التفريط فيها.