يبحث عدد كبير من المواطنين عن موعد صرف الدعم النقدي، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة لا تستهدف خفض مخصصات الدعم، وإنما تسعى إلى تطوير آليات توزيعه بما يحقق العدالة الاجتماعية ويرفع من كفاءة الاستفادة من الموارد المتاحة، كاشفًا عن ملامح خطة التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خلال الفترة المقبلة.
تطوير منظومة الدعم
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة لا تتجه بأي حال إلى تقليص مخصصات الدعم الموجهة للمواطنين في الموازنة العامة، موضحًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز كفاءة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين. وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تركز على معالجة أوجه القصور في منظومة الدعم الحالية، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعظيم الاستفادة من الموارد المخصصة لهذا الملف الحيوي.
التحضير للتحول إلى الدعم النقدي
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعقد اجتماعات شبه يومية مع الوزراء والجهات المعنية لاستكمال الدراسات الخاصة بالتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أن هذا الملف يخضع لمناقشات موسعة مع الخبراء والجهات المختصة للوصول إلى أفضل آليات التنفيذ قبل الإعلان الرسمي عن تفاصيل المنظومة الجديدة.
موعد تطبيق الدعم النقدي
وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق نظام الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في أسلوب تقديم الدعم، بما يضمن وصوله بصورة مباشرة وأكثر فاعلية إلى الفئات المستحقة. وأضاف أن الحكومة ستعقد مؤتمرًا خاصًا عقب الانتهاء من الجوانب الفنية والتنظيمية للمنظومة الجديدة، بهدف استعراض آليات التطبيق والإجابة عن مختلف التساؤلات المتعلقة بها.
آليات التطبيق وشرائح المستحقين
وأوضح مدبولي أن التصور الجاري إعداده يعتمد على تصنيف المستحقين إلى شرائح وفقًا لمستويات الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على القيمة الأعلى من الدعم النقدي، بينما تحصل الشرائح الأقل احتياجًا على مبالغ تتناسب مع أوضاعها، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم. وأكد رئيس الوزراء أن المنظومة الجديدة تستهدف توجيه الجزء الأكبر من الموارد إلى الفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن تحقيق أقصى أثر اجتماعي ممكن من الأموال التي تخصصها الدولة لهذا الملف.
مصير بطاقات التموين
وفيما يتعلق بمصير بطاقات التموين، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على وضع آلية مرنة وعادلة تراعي المتغيرات الاقتصادية المختلفة وتضمن استدامة الدعم، مشددًا على أن جميع الآراء والملاحظات المطروحة بشأن الدعم النقدي محل دراسة واهتمام، خاصة ما يتعلق بتداعيات التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين. ومن المتوقع أن تستمر بطاقات التموين خلال المرحلة الانتقالية لحين اكتمال منظومة الدعم النقدي.



