قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، إن التقرير الأخير الصادر عن الوكالة لا يتضمن معلومات جديدة، لكنه يحمل شبهة تسييس في طريقة عرض الوقائع. وأوضح أن التقرير أشار إلى عدم تمكن المفتشين من التحقق من أماكن وجود اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، لكنه في الوقت ذاته أقر بأن الهجمات العسكرية الأخيرة على المنشآت النووية أدت إلى وضع غير مسبوق أعاق عمليات التفتيش.
تقرير الوكالة الذرية وتأثيره على المفاوضات
وأضاف أبو شادي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التقرير كان ينبغي أن يوضح بصورة أكثر صراحة أن الضربات العسكرية التي استهدفت منشآت نووية خاضعة لإشراف الوكالة ومعاهدة عدم الانتشار النووي هي السبب الرئيسي وراء عدم قدرة المفتشين على الوصول إلى بعض المواقع. وأشار إلى أن إيران سمحت خلال الفترة الماضية بزيارات تفتيشية متعددة، وأن المفتشين زاروا عددًا من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.
انعكاسات التقرير على المسار الدبلوماسي
وحول انعكاسات التقرير على المفاوضات الإيرانية الأمريكية، أكد أبو شادي أن مثل هذه التقارير قد تؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى تفاهمات نهائية. وأشار إلى أن تقريرًا سابقًا للوكالة استُخدم كأحد المبررات السياسية التي سبقت التصعيد العسكري ضد إيران وتحويل ملفها إلى مجلس الأمن. وأكد أن التسييس في التقارير الدولية قد يضعف مصداقية الوكالة ويؤدي إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة النووية الإيرانية.



