أرست محكمة النقض في الطعن رقم 916 لسنة 95 قضائية، مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن الفوائد المستحقة على المديونيات البنكية بعد غلق الحساب الجاري، حيث أكدت أن البنك لا يحق له الاستمرار في احتساب الفائدة الاتفاقية بعد قفل الحساب ما لم يوجد اتفاق صريح يجيز ذلك.
تفاصيل الحكم القضائي
وقالت المحكمة إن العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع في الأصل لمبدأ سلطان الإرادة، إلا أن الحساب الجاري ينتهي بانتهاء العمليات المتبادلة بين الطرفين وتوقف السحب والإيداع، ويترتب على ذلك قفل الحساب وتصفيته واستخراج رصيد نهائي يحل محل جميع الحقوق والالتزامات السابقة بين البنك والعميل.
وأوضحت أن الرصيد الناتج عن قفل الحساب يصبح دينًا عاديًا محدد المقدار وحال الأداء، وتتحول العلاقة بين الطرفين من علاقة حساب جارٍ إلى علاقة دائن ومدين تخضع للقواعد العامة في القانون المدني.
توقف الفوائد الاتفاقية بقفل الحساب
وأكدت «النقض» أن الفوائد الاتفاقية المقررة لإدارة وتشغيل الحساب الجاري تتوقف بقفل الحساب، ولا يجوز الاستمرار في احتسابها بعد ذلك إلا إذا تضمن العقد نصًا صريحًا يقرر سريانها بعد الإقفال، أما في حالة خلو العقد من هذا الاتفاق فتسري الفوائد القانونية فقط.
وشددت المحكمة على أن استمرار البنك في المطالبة بالفوائد الاتفاقية بعد توقف الحساب وإقفاله يعد مخالفًا للقانون، وأن المستحق بعد القفل هو أصل الرصيد النهائي مضافًا إليه الفوائد القانونية، إلى جانب عوائد التأخير المتفق عليها إن كانت مقررة بالعقد.
تطبيق القواعد العامة للقانون المدني
وانتهت إلى نقض الحكم جزئيًا، وقضت بإلزام الشركة المدينة وكفلائها بسداد أصل الدين البالغ 20 مليون جنيه، مع الفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا اعتبارًا من تاريخ قفل الحساب في 18 يناير 2023، بالإضافة إلى فائدة التأخير المتفق عليها بنسبة 2% حتى تمام السداد.



