فضل الصلاة على النبي.. باب لتفريج الأزمات وطمأنة النفوس
فضل الصلاة على النبي: باب تفريج الأزمات

فضل الصلاة على النبي.. باب لتفريج الأزمات وطمأنة النفوس

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، أن الله تعالى منّ على المسلمين بباب عظيم من أبواب السعادة، يلجؤون إليه في أحزانهم وأزماتهم وكرباتهم، فتنفرج الأزمات وتنقشع الكربات، وتتحول الأحزان إلى سلام وطمأنينة لا يعرفها إلا من ذاقها.

وأضاف علي جمعة، في منشور له على فيس بوك، متحدثًا عن فضل الصلاة على النبي، أن هذا الباب العظيم هو الصلاة على سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وعند بناء إنسان الحضارة ينبغي تعليمه هذا الباب ليحتفظ به في قلبه ويستعمله عند حاجته. وما أحوجنا إلى الصلاة على سيدنا النبي في هذا الزمن؛ فهي مفتاح الخيرات، ومرقاة الدرجات، وسبب السعادة في الدنيا والآخرة، وبها تطهر النفس، ويسلم القلب، وينجو العبد، وتُغفر الذنوب.

الصلاة على النبي أمر إلهي

وتابع علي جمعة قائلًا: ينبغي علينا أن ندرك أننا نتخلق في ذلك بأمر إلهي، بدأ الله تعالى فيه بذاته العلية، وثنى بملائكته، حيث قال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أحاديث نبوية في فضل الصلاة على النبي

وقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بفضل الصلاة عليه في كثير من الأحاديث، منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» [رواه مسلم]. كما أن سيدنا رسول الله ليس في حاجة إلى أن نصلي عليه؛ بل نحن المحتاجون إلى الصلاة عليه، حتى يكفينا الله همومنا، ويجمع لنا خيري الدنيا والآخرة، ويغفر لنا ذنوبنا.

كم نصلي على النبي في اليوم؟

وقد يسأل السائل: كم نصلي على سيدنا النبي في يومنا وليلتنا؟ والواقع أنه لا حد للصلاة على سيدنا النبي، فينبغي للمسلم أن يجتهد في الصلاة عليه قدر المستطاع، وإن استطاع أن يجعل ذكره كله صلاة على سيدنا النبي فهو خير له. وأوضح أن الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه قال للنبي: قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: «ما شئت». قال: قلت: الربع؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك». قلت: النصف؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك». قال: قلت: الثلثين؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك». قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: «إذاً تكفى همك، ويغفر لك ذنبك» [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح].

ولذا فإن جعل مجلس الذكر كله صلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم خير عظيم، ويؤكد هذا المعنى ما روي عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: «إذاً يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من دنياك وآخرتك» [رواه أحمد].

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

صيغ الصلاة على النبي

وأشار علي جمعة إلى أن من أفضل صيغ الصلاة على سيدنا النبي: الصيغة الإبراهيمية، وهي: «اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد». وللمسلم أن يصلي على سيدنا النبي بهذه الصيغة المباركة، أو بما يجد فيه قلبه من الصيغ المأثورة والمعاني الحسنة التي تفيض محبة وتعظيماً وأدباً مع سيدنا رسول الله.