حذرت الدكتورة بثينة كشك، وكيل وزارة التعليم السابق، من خطورة تقديم الغش في الأعمال الفنية بشكل كوميدي أو كوسيلة للنجاح، مؤكدة أن ذلك يمثل تهديداً حقيقياً لمنظومة القيم داخل المجتمع. وأشارت إلى أن تكرار هذه الرسائل السلبية قد يؤثر بشكل كبير على وعي الأجيال الجديدة، مما يستدعي تدخل الجهات المعنية لمواجهة هذه الظاهرة.
تحويل الغش إلى سلوك مقبول
وأوضحت كشك، في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن تحويل الغش من جريمة مرفوضة أخلاقياً وقانونياً إلى سلوك يثير التعاطف أو الإعجاب لدى المشاهدين يؤدي إلى طمس الفارق بين الصواب والخطأ. وأضافت أن هذا الأمر يمنح ممارسي الغش شرعية غير مباشرة في نظر بعض الشباب، مما يسهل انتشار هذه السلوكيات الخاطئة.
تصوير الغش كجهد جماعي
وأضافت أن أخطر ما في هذه الأعمال هو تصوير الغش باعتباره جهداً جماعياً يشارك فيه المحيطون بالطالب، بما يرسخ ثقافة التحايل بدلاً من ثقافة الاجتهاد والاستحقاق. وأشارت إلى أن ذلك قد يسهم في تخريج أجيال تبحث عن النجاح السريع بعيداً عن العمل الجاد والكفاءة الحقيقية، مما ينعكس سلباً على المجتمع ككل.
دور الأسرة والإعلام
وشددت كشك على أهمية دور الأسرة في غرس قيم الأمانة والنزاهة منذ الصغر، إلى جانب ضرورة متابعة المحتوى الذي يشاهده الأبناء. وأكدت أن الإعلام والفن مطالبان بتقديم نماذج إيجابية تعزز قيمة الاجتهاد وتُبرز قصص النجاح القائمة على الكفاح والعمل، باعتبارها القدوة الحقيقية للشباب. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن النجاح القائم على الغش لا يصنع مستقبلاً حقيقياً، بل يفتح الباب أمام أزمات أخلاقية ومهنية تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله.



