دعا وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، الدكتور هشام شريف، إلى توسيع آليات التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية، وذلك بهدف مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة التي تواجه المنطقة. جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع وزراء التخطيط العرب، الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في مجال التخطيط والتنمية.
أهمية التعاون العربي في التخطيط
أكد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون العربي المشترك في مجال التخطيط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تنسيقًا أكبر بين الدول العربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم. وشدد على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال التخطيط، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
آليات التنسيق المقترحة
اقترح الوزير عدة آليات لتعزيز التنسيق بين الدول العربية، من بينها إنشاء منصة إلكترونية لتبادل الخبرات والبيانات الاقتصادية، وتنظيم ورش عمل دورية للخبراء العرب، بالإضافة إلى تطوير برامج تدريبية مشتركة في مجال التخطيط. وأشار إلى أن هذه الآليات ستعمل على تحسين جودة التخطيط في الدول العربية، وتمكينها من مواجهة التحديات المشتركة بفعالية أكبر.
التحديات الإقليمية الراهنة
تناول الوزير التحديات الإقليمية التي تواجه الدول العربية، ومن أبرزها التغيرات المناخية، والأزمات الاقتصادية، وندرة الموارد المائية، والتحولات الديموغرافية. وأوضح أن هذه التحديات تتطلب استجابات جماعية، وأن التعاون العربي يعد السبيل الأمثل لمواجهتها. كما دعا إلى تبني رؤى استراتيجية موحدة للتنمية، تراعي خصوصية كل دولة مع تحقيق التكامل الاقتصادي العربي.
دور مصر في دعم التعاون العربي
استعرض الوزير جهود مصر في دعم التعاون العربي، مشيرًا إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة للعمل العربي المشترك، وتحرص على المشاركة الفعالة في جميع المحافل العربية. وأكد أن مصر ستواصل تقديم خبراتها في مجال التخطيط لدعم الدول العربية الشقيقة، وأنها على استعداد لاستضافة الفعاليات والبرامج التدريبية المتعلقة بالتخطيط والتنمية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات، داعيًا إلى مزيد من العمل الجماعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة. كما أعرب عن أمله في أن تسفر الاجتماعات القادمة عن نتائج ملموسة تعزز التعاون العربي في مجال التخطيط.



