حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد أعباء الديون يشكلان تهديداً خطيراً لمسار التنمية في القارة الأفريقية. جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز المنعقد في باكو، أذربيجان.
تحديات التمويل في أفريقيا
أوضح شكري أن الدول الأفريقية تواجه تحديات كبيرة في الحصول على تمويل ميسر للتنمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتشديد الأوضاع المالية. وأشار إلى أن تكاليف خدمة الديون تستهلك حصة كبيرة من ميزانيات هذه الدول، مما يحد من قدرتها على الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
دعوة لإصلاح النظام المالي الدولي
دعا وزير الخارجية إلى ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي ليكون أكثر عدالة وإنصافاً للدول النامية. وشدد على أهمية توفير آليات تمويل مبتكرة ومنح ميسرة للدول الأفريقية لمساعدتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما نبه شكري إلى أن تداعيات جائحة كورونا والتغيرات المناخية زادت من حدة الأزمة، حيث تحتاج أفريقيا إلى استثمارات ضخمة للتعافي وبناء اقتصادات أكثر مرونة. وأكد أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تضامنية لدعم جهود التنمية في القارة.
الموقف المصري الداعم لأفريقيا
استعرض الوزير جهود مصر في دعم التنمية الأفريقية من خلال مبادرات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، مشيراً إلى أهمية تعزيز التكامل الإقليمي وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية. وأكد أن مصر ستواصل الدفاع عن مصالح القارة في المحافل الدولية.
يذكر أن اجتماع وزراء خارجية عدم الانحياز ناقش عدداً من القضايا الدولية الملحة، من بينها الأوضاع في الشرق الأوسط وأفريقيا، وسبل تعزيز التعاون بين دول الحركة لمواجهة التحديات المشتركة.



