بدأت محكمة الجيزة أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"جريمة النقاب"، والمتعلقة بمقتل سيدة داخل شقتها بمنطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.
تفاصيل القضية
تعود أحداث القضية إلى اتهام شخصين بقتل خالة الأول داخل مسكنها بدافع السرقة، في واقعة أثارت حالة من الجدل عقب كشف تفاصيلها وملابسات ارتكابها.
اعترافات المتهم أمام النيابة
كشفت تحقيقات النيابة عن اعترافات أدلى بها المتهم الأول، ويدعى “حسن.م.إ.م”، ويعمل موزع مواد غذائية. أقر بوجود اتفاق مسبق بينه وبين المتهم الآخر على تنفيذ السرقة، مؤكدًا أنهما وضعا خطة محكمة قبل ارتكاب الجريمة.
أوضح المتهم خلال التحقيقات أن من أبرز العقبات التي واجهتهما طبيعة العقار السكني، بسبب وجود باب حديدي مغلق يحتاج إلى مفتاح للدخول، بالإضافة إلى ضرورة اختيار توقيت مناسب يضمن وجود المجني عليها بمفردها داخل الشقة.
أضاف المتهم أن المجني عليها كانت تعرفه بشكل مسبق، ما دفعهما للتفكير في إخفاء هويتهما أثناء التنفيذ، حيث اتفقا على ارتداء ملابس تخفي ملامحهما، واستخدام النقاب كوسيلة للتمويه وعدم كشف شخصيتهما.
أشار المتهم في أقواله إلى أنه دخل العقار قبل ارتكاب الجريمة بفترة، بهدف معاينة الشقة وتحديد أماكن الأموال والمقتنيات، إلى جانب اختيار يوم يغيب فيه باقي أفراد الأسرة، لتسهيل تنفيذ الجريمة دون وجود أحد بالشقة.
قال المتهم إنهما توجها إلى الشقة مرتديين ملابس للتخفي، وعقب فتح ابنة المجني عليها الباب، دفعها المتهم الثاني إلى الداخل، بينما أغلق هو باب الشقة. أوضح أن الطفلة بدأت في الاستغاثة، بالتزامن مع خروج والدتها من الحمام لمعرفة سبب الصراخ.
أضاف المتهم أن شريكه أمسك بالطفلة وكتم فمها، بينما قام هو بإسقاط المجني عليها أرضًا، والضغط بيده على وجهها بالكامل لمنعها من الصراخ أو المقاومة، مؤكدًا أنه استمر في ذلك لعدة دقائق حتى توقفت عن الحركة.
أشار إلى أن الطفلة توسلت إليهما لترك والدتها، قائلة: "حرام عليكم ماما تعبانة"، إلا أنه واصل الضغط عليها خوفًا من افتضاح أمرهما، لافتًا إلى أنه لم يكن يقصد قتلها بحسب أقواله.
اعترف المتهم بأنه عقب فقدان المجني عليها الوعي، توجه إلى غرفة نومها واستولى على مشغولات ذهبية ومبلغ مالي، فيما قام شريكه بنزع بعض المشغولات من المجني عليها، قبل أن يلوذا بالفرار بواسطة "توك توك".
كما أقر المتهم بأنهما تخلصا من الملابس المستخدمة في الواقعة بإلقائها في إحدى المناطق، وتقاسما جزءًا من الأموال، قبل أن يعلم لاحقًا بوفاة المجني عليها، إلى أن ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه.



