أزمة بألمانيا.. تراكم إصلاح الأسلحة الثقيلة بسبب نقص قطع الغيار
تراكم إصلاح الأسلحة الثقيلة بألمانيا لنقص قطع الغيار

كشفت تقارير حديثة عن أزمة متفاقمة في ألمانيا بسبب عدم كفاية المخزونات الحالية من قطع الغيار لصيانة المعدات العسكرية الرئيسية، في ظل سعي برلين إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل كبير. وتشير الوثائق الداخلية من مزود رئيسي لخدمات الصيانة العسكرية إلى أن القوات المسلحة الألمانية قد تواجه قيوداً شديدة على قدراتها التشغيلية نتيجة تراكم متزايد لأعمال الإصلاح بسبب النقص الحاد في قطع الغيار.

الوضع خطير للمعدات الثقيلة

نقلت وسائل إعلام ألمانية عن صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" ومحطات البث العامة "دبليو دي أر" و"إن دي آر" أن الوضع خطير بشكل خاص بالنسبة للمعدات الثقيلة، وذلك نقلاً عن بيانات من شركة "إتش آي إل" المملوكة للدولة والمسؤولة عن جزء كبير من إصلاحات الجيش. وأفادت المصادر أن حوالي نصف مدافع الهاوتزر ذاتية الدفع، ومركبات قتال المشاة من طراز "ماردير"، وناقلات الجنود المدرعة من طراز "بروكسير" كانت تعمل بكامل طاقتها حتى شهر مايو، بينما بقيت المعدات الأخرى عالقة في دورات صيانة وإصلاح مطولة.

تراجع الجاهزية القتالية

من المتوقع أن تضمن شركة "إتش آي إل" جاهزية 70% على الأقل من المعدات الثقيلة للجيش الألماني للعمليات القتالية، لكن مسؤولين تنفيذيين في الشركة صرحوا لقنوات محلية بأن هذه النسبة قد تنخفض إلى 30% لبعض أنواع المعدات بعد انتهاء التدريبات العسكرية. وأشار تقرير صادر عن الشركة إلى أن غياب عقود التوريد طويلة الأجل يجعل الحصول على قطع الغيار الكافية شبه مستحيل، مما قد يُعرّض بعض أنظمة الأسلحة الأساسية لقيود دائمة على جاهزيتها التشغيلية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أولوية الإصلاحات قصيرة الأجل

ويشير التقرير إلى أن وزارة الدفاع تعطي الأولوية باستمرار لمتطلبات الإصلاح قصيرة الأجل التي تهدف إلى تحقيق نتائج سريعة يمكن ملاحظتها خارجياً، دون التعليق على التقارير. وتسعى حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى تعزيز قدراتها العسكرية بشكل كبير، مستندةً إلى التهديد الروسي المزعوم، الذي وصفته موسكو بأنه هراء. ومنذ توليه منصبه في مايو 2025، كثّف ميرز دعمه لأوكرانيا وتعهد بجعل الجيش الألماني أقوى جيش نظامي في أوروبا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي