أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التعديل الذي أدخلته اللجنة على مشروع قانون أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة يستهدف تحقيق التوازن بين دعم موارد الدولة والحفاظ على حقوق المساهمين واستقرار بيئة الاستثمار.
تعديل جوهري لتحقيق التوازن
وقالت عبد الحميد في تصريحات لها اليوم، إن إدخال اللجنة تعديلاً جوهرياً على المشروع يقضي بقصر تطبيق أحكامه على الشركات التي تزيد مساهمة الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة فيها على 50% بدلاً من 30% كما ورد بمشروع الحكومة، يحقق التوازن بين حق الدولة في الاستفادة من عوائد استثماراتها وبين الحفاظ على استقلالية الشركات وقدرتها على اتخاذ القرارات الاستثمارية والتشغيلية المناسبة.
عدالة بين المساهمين
وأضافت أن التعديل يحقق قدراً أكبر من العدالة بين جميع المساهمين، ويحافظ على صلاحيات الجمعيات العمومية في إدارة الشركات واتخاذ قراراتها الاستثمارية والتوسعية، مؤكدة أن اللجنة كانت حريصة على ألا يؤدي القانون إلى أي رسائل سلبية للمستثمرين أو إلى الحد من قدرة الشركات على النمو والتطوير.
تنظيم مساهمة الشركات
وأشارت إلى أن القانون يهدف بالأساس إلى تنظيم مساهمة الشركات التي تمتلك الدولة الحصة الحاكمة فيها في دعم الخزانة العامة، من خلال آلية واضحة ومحددة تضمن سرعة تدفق الإيرادات وتعزز السيولة المالية للدولة، بما يساعد على الوفاء بالالتزامات المتزايدة وتمويل أولويات الإنفاق العام.
انضباط مالي
وأوضحت عضو لجنة الخطة والموازنة أن النص الذي يقضي بتوريد نسبة الـ5% من صافي الأرباح خلال أربعة أشهر من إقفال السنة المالية يحقق انضباطاً مالياً أكبر ويضمن سرعة تحصيل المستحقات العامة، وهو ما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة وتحقيق الاستدامة المالية للدولة.
ضمانات للشركات
وأكدت عبد الحميد أن اللجنة حرصت كذلك على تضمين ضمانات واضحة لحماية المراكز المالية للشركات، حيث أجاز القانون عدم تجنيب النسبة المقررة إذا كان ذلك سيؤثر على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها النقدية، كما أتاح لمجلس الوزراء استثناء بعض الشركات في الحالات التي تستوجب ذلك وفقاً لاعتبارات اقتصادية أو استراتيجية محددة.
توازن بين الخزانة والاستثمار
وشددت عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على أن التعديل الذي أقرته اللجنة يعمل على خلق نوع من التوازن بين مصلحة الخزانة العامة، ويحافظ في الوقت ذاته على تنافسية الشركات المملوكة للدولة وجاذبية مناخ الاستثمار، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو الإصلاح الاقتصادي وتعظيم العائد من الأصول العامة.



