أثار إعلان الحكومة عن التوجه نحو التحول إلى نظام الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل، حالة من الجدل بين النواب، محذرين من تداعياته المحتملة في ظل معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، كما أنه قد يؤدي إلى تآكل قيمة الدعم قبل استفادة المواطنين منه.
رفض التحول في الوقت الراهن
النائب فريدي البياضي أعلن رفضه للتحول إلى الدعم النقدي في الوقت الراهن، موضحًا أن اعتراضه لا يستهدف تعطيل إصلاح منظومة الدعم أو منع وصوله إلى مستحقيه، بل ينطلق من خطورة تطبيق هذا التحول في ظل موجات تضخم سريعة ومتكررة يصعب التنبؤ بها أو ملاحقتها. وأوضح أن تحويل الدعم العيني، خاصة دعم الخبز والسلع الأساسية، إلى مبلغ نقدي في الظروف الاقتصادية الحالية قد يؤدي عمليًا إلى تآكل القيمة الحقيقية للدعم خلال فترة قصيرة.
مطالب بخطة واضحة لضبط الأسواق
من جانبه، طالب النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، بخطة واضحة لضبط الأسواق قبل تطبيق الدعم النقدي، موضحًا أن نجاح منظومة التحول إلى الدعم النقدي يتطلب وجود رؤية متكاملة للتعامل مع أي آثار جانبية قد تنشأ عقب التطبيق. وتساءل عما إذا كانت الحكومة أعدت سيناريوهات واضحة لمواجهة أي ارتفاعات محتملة في أسعار السلع، ومدى توافر مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الأساسية يمكن من خلاله التدخل السريع وضخ كميات إضافية بالأسواق للحفاظ على استقرار الأسعار.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الأسواق المصرية تقلبات في الأسعار، مما يزيد من المخاوف بشأن تأثير التحول للدعم النقدي على المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا. ويطالب النواب الحكومة بتقديم ضمانات واضحة لحماية القوة الشرائية للدعم، مع ضرورة وضع آليات رقابية صارمة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون تآكل قيمته.



