حكم العقيقة بعد اليوم السابع
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: "ما الحكم لو فات وقت ذبح العقيقة في اليوم السابع؟"، وجاء رد الدار موضحًا الحكم الشرعي وأقوال الفقهاء في هذه المسألة.
الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع
أكدت دار الإفتاء أن الحكمة من تخصيص اليوم السابع للعقيقة هي شكر الله تعالى على سلامة المولود وحياته، حيث أن المولود عند ولادته يكون في حالة ضعف شديد ويتردد أمره بين الحياة والموت، فإذا امتد عمره إلى سبعة أيام دل ذلك على سلامة بنيته وصحة خلقه. كما أن تجاوز هذه الفترة يعني تجاوز أول مراتب العمر، حيث ينتقل المولود بعدها إلى مرحلة الشهور ثم الأعوام، فتكون العقيقة شكرًا لله على استكمال أصعب مراحل العمر.
ما الحكم إذا فات اليوم السابع؟
السابع الثاني والثالث
أوضحت دار الإفتاء أنه إذا فات ذبح العقيقة في اليوم السابع الأول، يُستحب ذبحها في السابع الثاني (اليوم الرابع عشر) أو السابع الثالث (اليوم الحادي والعشرين) دون خلاف بين الفقهاء. واستندت في ذلك إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ لِسَبْعٍ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ» (أخرجه الطبراني والبيهقي). كما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها قولها: «يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ» (أخرجه ابن راهويه).
ما بعد الأيام الثلاثة
أما إذا فاتت الأسابيع الثلاثة الأولى، فقد ذهب الفقهاء إلى آراء مختلفة: فذهب الشافعية إلى أنه يُشرع ذبحها قبل البلوغ، بينما رأى جماعة من الفقهاء جواز ذبحها بعد ذلك بنية القضاء في أي وقت، لأن القضاء لا يشترط له وقت محدد. ونقلت دار الإفتاء أقوالاً عن الإمام القرافي والنووي وابن حجر وابن قدامة وابن حزم تؤيد هذا الرأي.
خلاصة الحكم
وبناءً على ما سبق، فإن العقيقة سنة مستحبة في اليوم السابع، فإن فات فيستحب في الرابع عشر، فإن فات ففي الحادي والعشرين، وبعد ذلك يجوز ذبحها في أي وقت قبل البلوغ أو بعده على سبيل القضاء، والله أعلم.



