عادل حمودة: الذكاء الاصطناعي يضاعف الضغوط على قطاع الطاقة العالمي
الذكاء الاصطناعي يضاعف الضغوط على قطاع الطاقة العالمي

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة إن التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات كبيرة على قطاع الطاقة حول العالم، موضحًا أن الخوادم والحواسيب المستخدمة في تشغيل هذه التقنيات تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، تفوق كثيرًا الأنظمة الرقمية التقليدية.

استهلاك متزايد مع الصور والفيديو

أضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج «واجه الحقيقة» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات تشغيلية مرتفعة، مشيرًا إلى أن الإجابة عن سؤال بسيط عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تستهلك طاقة تزيد بعشرات المرات مقارنة بمحركات البحث التقليدية. وأشار إلى أن معدلات استهلاك الكهرباء ترتفع بشكل أكبر مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور والمحتوى المرئي، موضحًا أن إنشاء صورة واحدة يمكن أن يستهلك كمية من الطاقة تكفي لشحن هاتف ذكي بالكامل.

مراكز البيانات في قلب الأزمة

وأوضح حمودة أن العالم يشهد زيادة مستمرة في الطلب على الطاقة نتيجة التوسع في العملات المشفرة ومراكز البيانات والمنصات الرقمية، إلى جانب الاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مما يضاعف الأحمال الكهربائية بصورة غير مسبوقة. وأكد أن مراكز البيانات أصبحت تمثل البنية الأساسية لثورة الذكاء الاصطناعي، حيث تضم آلاف الخوادم التي تنتج كميات ضخمة من الحرارة أثناء معالجة البيانات، مما يستلزم تشغيل أنظمة تبريد كثيفة الاستهلاك للطاقة للحفاظ على كفاءة التشغيل. ولفت إلى أن بعض مراكز البيانات التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى تستهلك حاليًا كهرباء تعادل استهلاك عشرات الآلاف من المنازل، في وقت تتجه فيه الشركات العالمية إلى إنشاء مراكز أكبر وأكثر استهلاكًا للطاقة مع تصاعد الاستثمارات في هذا القطاع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من صراعات مستقبلية

وأشار إلى أن مصادر الطاقة المتجددة، رغم توسعها عالميًا، لا تزال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خاصة مع النمو السكاني والتوسع الصناعي والتكنولوجي المتسارع. وحذر حمودة من أن أزمة الطاقة قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد أخطر التحديات العالمية، موضحًا أن التنافس على مصادر الطاقة قد يصبح عاملًا رئيسيًا في تصاعد النزاعات الدولية إذا لم يتم التوصل إلى حلول تضمن التوازن بين التطور التكنولوجي واحتياجات التنمية المستدامة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي