مع التوسع الكبير في استخدام تطبيقات الدفع الإلكتروني والتحويلات الفورية، ظهرت أساليب احتيال جديدة تستغل ثقة المستخدمين وحسن نيتهم. ومن بين هذه الأساليب، حيلة التحويل بالخطأ التي حذر منها خبراء أمن المعلومات، مؤكدين أنها قد تستخدم في عمليات غسيل الأموال أو لإخفاء آثار جرائم مالية.
كيف تعمل الخدعة؟
أوضح المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي، أن بعض الأشخاص قد يتلقون إشعارًا يفيد وصول مبلغ مالي إلى حسابهم عبر إنستاباي. وبعد دقائق، يتلقون اتصالًا هاتفيًا من شخص مجهول يخبرهم بأن التحويل تم عن طريق الخطأ، ويطلب منهم إعادة المبلغ إلى حساب آخر. بل وقد يعرض عليهم مكافأة مقابل أمانتهم.
كيف قد تجد نفسك طرفًا في جريمة مالية دون أن تدري؟
وأضاف صبحي أن هذا السيناريو يبدو طبيعيًا في ظاهره، ما يدفع الكثيرين إلى الاستجابة بدافع المساعدة. لكن الحقيقة قد تكون مختلفة تمامًا، إذ إن مصدر الأموال قد يكون غير معلوم، وربما تكون ناتجة عن عملية سرقة أو احتيال إلكتروني. وأخطر ما في الأمر هو أن بعض المجرمين يستخدمون هذه الطريقة كوسيلة لغسيل الأموال، حيث يتم تحويل أموال مشبوهة إلى حساب شخص لا علاقة له بالأمر، ثم يتم إقناعه بتحويلها إلى حساب آخر، ليصبح دون قصد حلقة وسيطة في سلسلة نقل الأموال وإخفاء مصدرها الحقيقي.
التصرف السليم عند تلقي تحويل غير متوقع
أكد خبير أمن المعلومات أن التصرف السليم عند تلقي أي تحويل مالي غير متوقع هو عدم إعادة الأموال لأي شخص بشكل مباشر، مهما كانت القصة مقنعة. ويجب التواصل فورًا مع البنك أو الجهة المسؤولة عن الخدمة وترك الأمر للإجراءات الرسمية. وأشار إلى أن تحويل الأموال إلى حسابات أخرى بناءً على طلب مجهول قد يضع صاحب الحساب ضمن مسار التحقيقات المالية، خاصة إذا تبين لاحقًا أن الأموال مرتبطة بجريمة، وهو ما قد يسبب مشكلات قانونية رغم عدم وجود نية جنائية.
ويشدد الخبراء على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع التحويلات الإلكترونية، وعدم الانسياق وراء الاتصالات المفاجئة أو العروض المغرية. فالحفاظ على سلامة الحسابات البنكية يبدأ بعدم التصرف في أي أموال مجهولة المصدر إلا من خلال القنوات الرسمية.



