أكد الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران قد دخلت مرحلة استنزاف طويلة الأمد، مع استمرار التباعد في المواقف وعدم تحقيق تقدم حاسم في المفاوضات.
دور الوساطة الباكستانية
أوضح الشامي، في مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن باكستان تحاول لعب دور الوسيط الحقيقي بين واشنطن وطهران، وتسعى بشكل مستمر إلى تفعيل جهود الوساطة للوصول إلى صيغة تفاهم أو صفقة ترضي الطرفين. وأشار إلى أن الرسائل والمعلومات المتبادلة عبر الوسيط الباكستاني ترتبط بملفات تشكل جوهر الخلاف القائم بين الجانبين.
القضايا الخلافية الأساسية
وأضاف الشامي أن أبرز القضايا المطروحة في المفاوضات تتمثل في الملف النووي الإيراني، وقضية تخصيب اليورانيوم، والقدرات الصاروخية، إضافة إلى حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتابع: «هذه الملفات ما زالت تشكل العقبة الأساسية أمام التوصل إلى حل يرضي الطرفين في ظل استمرار التباعد في المواقف وعدم تحقيق تقدم حاسم حتى الآن».
استنزاف طويل الأمد
وأكد خبير العلاقات الدولية أن الأزمة دخلت مرحلة استعصاء واستنزاف طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن من أبرز المؤشرات على ذلك القرار الصادر عن الكونجرس الأمريكي بشأن تقييد قدرة الرئيس الأمريكي على اتخاذ قرار شن حرب شاملة جديدة ضد إيران. وأوضح أن هذا القرار يُنظر إليه باعتباره عاملًا يكرس استمرار الصراع في إطار استنزاف بطيء وطويل الأمد.
وأضاف الشامي: «الولايات المتحدة لا ترغب في حسم المعركة بسرعة، كما لا تريد في الوقت نفسه منح إيران فرصة لتحقيق مكاسب تمكنها من إعادة بناء قدراتها بصورة كاملة».



