أكد النائب طلعت السويدي، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن التعاون بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركة سكاتك النرويجية يمثل خطوة مهمة نحو مواكبة التكنولوجيا الحديثة في مجال الطاقة المتجددة. جاء ذلك في تصريحات خاصة تعليقاً على لقاء الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بوفد الشركة النرويجية لمتابعة تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.
تفاصيل اللقاء مع سكاتك النرويجية
استعرض اللقاء الذي عُقد بمقر الوزارة بالعباسية مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة أوبليسك للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، ومحطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة 200 ميجاوات ساعة، والتي تم ربطهما على الشبكة مطلع العام الجاري. كما تمت مراجعة تنفيذ المرحلة الثانية للمحطة بقدرة 500 ميجاوات، والمقرر ربطها على الشبكة خلال الأسابيع المقبلة، ضمن خطة العمل لإدخال قدرات جديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال الصيف الحالي.
مشروعات الطاقة المتجددة قيد التنفيذ
ناقش الدكتور محمود عصمت مع الوفد النرويجي إجراءات التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة لمشروعات الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين. شملت المناقشة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3100 ميجاوات، ومشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعة 4000 ميجاوات/ساعة في محافظات البحر الأحمر، قنا، المنيا، والإسكندرية. تم استعراض آليات تسريع الخطوات التنفيذية، بما في ذلك المرحلة الثانية لمشروع أوبليسك في نجع حمادي بقدرة 500 ميجاوات، ومشروع طاقة الرياح برأس شقير بقدرة 900 ميجاوات والمقرر ربطه في 2027، ومشروع الطاقة الشمسية بالمنيا بقدرة 1700 ميجاوات، بالإضافة إلى محطات تخزين الطاقة بسعة 4000 ميجاوات. كما تم متابعة الموقف التنفيذي لمصنع بطاريات تخزين الطاقة المخطط الانتهاء منه العام المقبل باستثمارات 1.8 مليار دولار.
دور القطاع الخاص في استراتيجية الطاقة
أشاد وزير الكهرباء بالتعاون المتميز مع سكاتك النرويجية، مؤكداً أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ استراتيجية قطاع الكهرباء. وأوضح أن الوزارة ملتزمة بإزالة العقبات لضمان دور الاستثمار الخاص في الاقتصاد القومي وأمن الطاقة، لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن هناك متابعة مستمرة لمشروعات الطاقات المتجددة، سواء في مرحلة التشغيل أو التنفيذ، ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحسين كفاءتها، والوصول بنسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول 2028 بدلاً من 42% في 2030.
أهمية أنظمة تخزين الطاقة
شدد الدكتور محمود عصمت على أهمية أنظمة تخزين الطاقة وضرورة التوسع فيها لتعظيم عوائد الطاقات المتجددة، وتحقيق استقرار الشبكة، وخفض استخدام الوقود. وأكد أن إتاحة الكهرباء لكافة الاستخدامات هو أساس خطة التنمية والارتقاء بمستوى الخدمات.
رؤية برلمانية حول تطور الطاقة المتجددة
من جانبه، قال النائب طلعت السويدي إن الطاقة المتجددة تشمل أي نوع طاقة ينتج كهرباء دون وقود، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأشار إلى تطور غير مسبوق في طاقة الرياح، حيث بدأت مصر أول مشروع لها منذ 15 عاماً بقدرة 300 ميجاوات لكل مروحة، ثم وصلت إلى 500 ميجاوات، وصولاً إلى 1 ميجاوات، واصفاً إياها بالأرقام المذهلة. وأكد أن آخر مشروع تم افتتاحه كان بقدرة 3.5 ميجاوات لكل مروحة، ومن المتوقع أن تصل المروحة الواحدة إلى 7.5 ميجاوات، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تتغير سنوياً، مما يستدعي مواكبتها دون إلغاء القديم، بل تجديد الجديد.
التعاون مع الشركات العالمية
أشاد السويدي بالتعاون مع شركة سكاتك النرويجية، معتبراً إياه خطوة مهمة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الطاقة. وأكد أن هذا التعاون يعزز قدرة مصر على زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتحسين كفاءة الشبكة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.



