في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تخوضها إسرائيل منذ أكتوبر 2023، تكشف تقديرات رسمية عن تصاعد حاد في أعداد الجنود الجرحى في صفوف جيش الاحتلال، وسط أزمة نفسية متفاقمة تهدد المؤسسة العسكرية على المدى الطويل.
100 ألف جندي مصاب بحلول عام 2028
تشير التقديرات إلى أن عدد الجرحى الإسرائيليين قد يتجاوز 100 ألف جندي بحلول عام 2028، مع تسجيل ارتفاع كبير في حالات الاضطرابات النفسية بين العسكريين، خاصة اضطراب ما بعد الصدمة. وتظهر البيانات أن نحو نصف الجنود المتقدمين بطلبات للحصول على دعم أو علاج يعانون من مشاكل نفسية متفاوتة الخطورة، مما يعكس حجم التأثير العميق للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
أزمة نفسية غير مسبوقة داخل جيش الاحتلال
أوصت لجنة حكومية مشتركة بين وزارتي الجيش والمالية بإنشاء هيئة مستقلة تتولى إدارة ملف الإصابات الجسدية والنفسية، بدلاً من الاعتماد على البنية الإدارية الحالية التي تضم عشرات الوحدات المتداخلة. وأكدت اللجنة أن التعقيدات البيروقراطية داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية تعيق سرعة التعامل مع آلاف الحالات المتزايدة يومًا بعد يوم.
تصاعد الإنفاق وتوسع الاحتياجات في إسرائيل
أوضحت التقديرات أن حجم الإنفاق على ملف الدعم والعلاج تضاعف خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات بزيادة إضافية سنوية كبيرة لتغطية ارتفاع أعداد المصابين. كما شددت اللجنة على ضرورة توفير تمويل مستقل ومستدام للهيئة المقترحة لضمان فاعليتها.
خطة لتوسيع العلاج النفسي لجنود جيش الاحتلال
تتضمن التوصيات زيادة وتيرة جلسات العلاج النفسي لتصبح أسبوعية بدلاً من الجلسات المتباعدة حالياً، مع تخصيص برامج فردية لكل جندي متضرر، وتحسين آليات التعويض والاعتراف بالإصابات. حذرت اللجنة أيضاً من أن أي تأخير تشريعي محتمل بسبب الانتخابات المقبلة قد يعرقل تنفيذ الإصلاحات، داعية الحكومة إلى اعتماد أنظمة عاجلة تضمن تطبيق التوصيات دون انتظار مسار برلماني طويل. وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغط المتصاعد على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل استمرار العمليات القتالية واتساع آثارها البشرية والنفسية منذ عام 2023.



