أفادت دار الإفتاء المصرية، في فتوى رسمية، بأنه إذا شك الشخص في وجود نجاسة على ثوبه أو بدنه، ولم يستطع تحديد موضعها بدقة، فإنه يجب عليه غسل الجزء الذي يحتمل إصابته بالنجاسة بالكامل. وأضافت الدار أنه إذا تعذر غسل ذلك الجزء، كأن يكون الثوب كبيرًا أو البدن واسعًا، فعليه غسل الثوب كله أو البدن كله لضمان الطهارة.
حكم الشك في النجاسة
أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في الأشياء هو الطهارة، ولا يُحكم بنجاسة شيء إلا بيقين. فإذا شك الشخص في وجود نجاسة، فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك، ويستمر في اعتبار الشيء طاهرًا. ولكن إذا تيقن من وجود النجاسة وجهل موضعها، فعليه غسل الجزء الذي يعتقد أنه أصيب بها، فإن لم يستطع تعيينه، غسل الثوب كله أو البدن كله.
أدلة الفتوى
استندت الدار في فتواها إلى ما جاء في السنة النبوية، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أصاب ثوب أحدكم الدم فليغسله"، مما يدل على وجوب غسل موضع النجاسة إذا كان معلومًا. أما إذا جهل الموضع، فالاحتياط يقتضي غسل ما يحتمل إصابته بالنجاسة.
كما أشارت الدار إلى أن العلماء اختلفوا في هذه المسألة، فرأى بعضهم وجوب غسل الثوب كله إذا جهل موضع النجاسة، ورأى آخرون أنه يغسل الجزء المشتبه به فقط، ورجحت الدار القول بغسل الجزء المصاب بالكامل إن أمكن، وإلا فغسل الثوب كله.
تطبيقات عملية
أكدت دار الإفتاء أن هذه الفتوى تنطبق على جميع أنواع النجاسات، سواء كانت بولاً أو دمًا أو غيرهما، سواء كانت على الثوب أو البدن أو المكان. ودعت الدار المسلمين إلى الحرص على الطهارة والالتزام بأحكامها، لأنها شرط لصحة الصلاة والعبادات الأخرى.
واختتمت الدار فتواها بالتنبيه إلى أن الوسوسة في الطهارة مذمومة، وأن على المسلم أن يتبع اليقين ولا يلتفت للشكوك، فإن الشك لا يزيل اليقين.



