أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن احتمال تحول مضيق باب المندب إلى بؤرة تهديد مماثلة لمضيق هرمز أمر لا يمكن استبعاده، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة. وأشار حسين إلى أن جماعة الحوثيين أعلنت أمس إغلاق المضيق أمام السفن المتجهة إلى إسرائيل، وأطلقت صواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية بالتزامن مع تبادل القصف الصاروخي بين إيران وإسرائيل.
أهمية الورقة الاستراتيجية
وأوضح حسين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن ورقة باب المندب ظلت حاضرة في التخطيط الاستراتيجي لكنها لم تُستخدم سابقًا، وذلك لأنه في المرات السابقة التي أُغلق فيها مضيق هرمز، لم تكن هناك حاجة ملحة لإغلاق باب المندب. لكن مع أي توسع في نطاق الحرب إقليميًا، ستلجأ جماعة الحوثيين إلى استخدام هذه الورقة كوسيلة ضغط.
وتابع حسين قائلاً: «يجب ملاحظة أن السعي الإسرائيلي المحموم لإقامة علاقات مع أرض الصومال، بما في ذلك قواعد التعاون الإسرائيلي-الإثيوبي-الصومالي والأمريكي مؤخرًا، يمثل تهديدًا شديدًا. أي محاولة لإقامة قواعد عسكرية لدول غير مشاطئة للبحر، أو حتى وجود بحري لهذه الدول، يشكل خطرًا على الأمن القومي المصري والسوداني والسعودي وبقية الأمن القومي العربي».
خطر التطورات الإقليمية
وأضاف حسين: «باختصار، الأخطار لا تقتصر على طرف واحد. هناك محاولة واضحة لتطويق الأمن القومي العربي انطلاقًا من الصومال. فإذا قامت إثيوبيا بتشكيل قاعدة عسكرية لدعم المتمردين في السودان، فهذا يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي العربي. هذه التحولات تتطلب اهتمامًا ومتابعة دقيقة من جميع الأطراف المعنية».
يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة، مع استمرار الصراع الإقليمي وتزايد احتمالية توسع رقعة الحرب لتشمل مناطق حيوية مثل باب المندب، مما يهدد حركة الملاحة الدولية والأمن القومي العربي.



