أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ لا يُفهم على أنه علم يُكتسب بالزهد أو التأمل أو الرياضة الروحية، موضحًا أن المقصود به علم الغيبيات الذي لا يكون إلا بوحي من الله سبحانه وتعالى.
هل سيدنا الخضر نبيا أم وليا؟
وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن العلم اللدني لا يأتي إلا بالوحي، والوحي لا يكون إلا لنبي، مشددًا على أن هذا النوع من العلم ليس متاحًا لعامة الناس ولا يُنال بالممارسة أو الاجتهاد الشخصي.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن هذا الفهم يرجح أن العبد الصالح "الخضر" كان نبيًا، وليس مجرد ولي، لأن ما أُوتيه من علم كان من نوع الغيبيات المرتبطة بالوحي المباشر من الله.
أدلة إضافية على نبوة الخضر
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن اجتماع العلم والرحمة ليس دليلًا كافيًا على النبوة، لأنهما قد يجتمعان في غير الأنبياء، كما في علاقة الأب بأبنائه، أو الطبيب بمريضه، أو المعلم بتلاميذه، حيث يجتمع العلم مع الرحمة في هذه النماذج.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن الدليل الأقوى على نبوة الخضر هو أن سيدنا موسى عليه السلام، وهو نبي، ذهب ليتبعه ويتعلم منه، موضحًا أنه لا يمكن لنبي أن يتبع وليًا، لأن ذلك يخل بترتيب المقامات، وبالتالي فإن اتباع نبي لنبي آخر هو التفسير الأقرب.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن اتباع الأنبياء لبعضهم ثابت في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وقوله: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾، مؤكدًا أن هذا يرسخ مبدأ الاقتداء والهداية المتصلة بين الأنبياء.



