أزمة التأمينات تتصدر البرلمان.. نواب يطالبون بالتعويض والمحاسبة
أزمة التأمينات أمام البرلمان.. نواب يطالبون بالتعويض

تحولت أزمة تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية من مشكلة فنية إلى ملف رقابي ساخن تحت قبة البرلمان، مع تزايد شكاوى المواطنين من تأخر صرف مستحقاتهم وتراكم المعاملات داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. وفي ظل استمرار الجدل حول أسباب الأزمة وتداعياتها، صعّد النواب من تحركاتهم للمطالبة بمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تحميل المواطنين تكلفة الإخفاقات التشغيلية والإدارية التي صاحبت تطبيق المنظومة الجديدة.

مناقشة أزمة تعطل سيستم المعاشات

وكشف النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد"، عن إخطار النواب رسميًا بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي اجتماعًا برلمانيًا الأسبوع المقبل، لمناقشة أزمة تعطل سيستم المعاشات والرد على طلبات الإحاطة المقدمة بشأن أسباب الأزمة وآليات محاسبة المسؤولين عنها.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع طلب الإحاطة الذي تقدم به إمام للمطالبة بتطبيق المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والتي تلزم الهيئة بصرف تعويضات مالية للمواطنين حال تجاوز المدة القانونية المحددة لصرف مستحقاتهم التأمينية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد إمام أن ما جرى خلال الأشهر الماضية تجاوز حدود العطل الفني المؤقت، بعدما تسببت المشكلات التشغيلية والإدارية في تعطيل صرف حقوق عدد كبير من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم رغم استيفائهم جميع الإجراءات المطلوبة، مشددًا على أن المواطنين لا يجب أن يتحملوا تبعات أخطاء المنظومة أو تكاليف تعثر تنفيذها.

وطالب رئيس حزب العدل بصرف التعويضات المنصوص عليها قانونًا بصورة تلقائية مع المستحقات الأصلية، إلى جانب إعلان عدد الحالات المتضررة وحجم الالتزامات المالية المترتبة على التأخير وخطة الهيئة لمعالجة الأزمة بشكل نهائي.

دعوات لإنشاء خط ساخن وتسهيلات استثنائية

وفي تحرك برلماني آخر، دعا الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، الحكومة والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية إلى إنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين، مؤكدًا أن استمرار الأزمة يؤثر بشكل مباشر على أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على مستحقاتهم كمصدر دخل أساسي.

وأشار عبد السلام إلى أن الأزمة تسببت في معاناة آلاف المواطنين، مطالبًا بدراسة تقديم تسهيلات استثنائية للمتضررين في سداد بعض الخدمات الأساسية، خاصة مع استمرار تأخر صرف عدد من المستحقات.

الجوانب الفنية والإدارية للأزمة

من جانبه، سلط محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، الضوء على الجوانب الفنية والإدارية للأزمة، مؤكدًا أن المشكلة لا ترتبط بنقص الموارد المالية، وإنما بآليات تطبيق وتشغيل المنظومة الجديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأوضح أن الأزمة تشمل تأخر عدد كبير من المعاملات الخاصة بالمعاشات الجديدة والتعديلات المرتبطة بالمستحقين، فضلًا عن معاملات الشركات وسداد الاشتراكات التأمينية، مشيرًا إلى استمرار ورود شكاوى من المواطنين رغم الإجراءات التي تم الإعلان عنها لمعالجة الموقف.

وأكد فؤاد أن البرلمان سيواصل استخدام أدواته الرقابية لمتابعة الملف، في ظل تقديرات تشير إلى وجود مئات الآلاف من المعاملات المتأخرة، مشددًا على ضرورة إنهاء الأزمة بشكل كامل وضمان حصول المواطنين على حقوقهم دون تأخير.