سلط الإعلامي أحمد موسى الضوء على الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية على مدار عقود طويلة لتطوير منظومة التأمينات والمعاشات، مؤكدًا أن هذا الملف يُعد من أكثر الملفات ارتباطًا بحياة المواطنين، نظرًا لكونه يخدم نحو 26 مليون مواطن ما بين مؤمَّن عليهم وأصحاب معاشات ومستفيدين.
أولوية وطنية
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن الدولة وضعت ملف التأمينات والمعاشات ضمن أولوياتها القصوى بهدف توفير خدمات أكثر كفاءة وسهولة للمواطنين. وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تمثل نقلة نوعية في آليات تقديم الخدمات وتيسير الإجراءات المتعلقة بالتأمينات والمعاشات، مما يعكس التزام الدولة بتحسين جودة الحياة للمواطنين.
جذور الإصلاح
وأشار الإعلامي إلى أن رحلة إصلاح هذا القطاع لم تبدأ مؤخرًا، بل تعود جذورها إلى أوائل ثمانينيات القرن الماضي. ففي عام 1982، بدأت جهود مكثفة لإعادة النظر في منظومة التأمينات، والعمل على معالجة التحديات التي تراكمت عبر السنوات، سواء فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية أو الجوانب المالية والتنظيمية. وأضاف أن مسار التطوير استمر لسنوات طويلة، وشهد العديد من الدراسات والخطط الرامية إلى بناء نظام أكثر قدرة على تلبية احتياجات المواطنين وضمان استدامة الموارد المالية اللازمة لصرف المعاشات والحفاظ على حقوق المؤمن عليهم.
محطات مهمة
وأكد موسى أن الفترة الممتدة من عام 1982 وحتى عام 2011 شهدت محطات مهمة في مسيرة الإصلاح، في إطار البحث عن حلول تواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن هذه الجهود المتواصلة أثمرت عن منظومة حديثة تستند إلى أسس متينة من الكفاءة والاستدامة.
التحول الرقمي
وأكد موسى أن الدولة تسعى من خلال المنظومة الحديثة إلى تقديم خدمات تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد المبذولين من جانب المواطنين، فضلًا عن تعزيز مستويات الدقة والشفافية في إنجاز المعاملات المختلفة. وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي وتحسين الخدمات الحكومية.
نظام متكامل
وشدد الإعلامي على أن تطوير منظومة التأمينات والمعاشات لا يقتصر على تحديث الإجراءات فقط، بل يستهدف بناء نظام متكامل يضمن حماية الحقوق التأمينية للمواطنين، ويرفع من جودة الخدمات المقدمة لهم، بما يتماشى مع خطط الدولة لتحديث الجهاز الإداري وتحسين مستوى الخدمات الحكومية بشكل عام.
ركيزة أساسية
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن ملف التأمينات والمعاشات يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر. وأشار إلى أن استمرار عمليات التطوير والتحديث يعكس حرص الدولة على توفير حياة أكثر استقرارًا وأمانًا لملايين المواطنين وأسرهم في مختلف أنحاء الجمهورية. وأكد أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وتحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.



