خبير اقتصادي: الطاقة والذهب والدفاع أبرز الرابحين من تجدد الحرب الإيرانية
الطاقة والذهب والدفاع أبرز الرابحين من تجدد الحرب الإيرانية

قال الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، إن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران يترك آثارًا اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة؛ نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه منطقة الخليج في أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.

قطاع الطاقة في الصدارة

أوضح حمدي أن المستفيد الأول من هذه التطورات غالبًا ما يكون قطاع الطاقة، حيث تدفع المخاوف من اضطراب الإمدادات أو تعطل حركة الشحن إلى ارتفاع أسعار النفط، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. كما أن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، ما ينعكس سريعًا على الأسواق المالية وأسعار السلع الأساسية.

الذهب ملاذ آمن

أضاف أن الذهب يُعد من أبرز الرابحين في مثل هذه الأزمات، إذ يتجه المستثمرون إليه باعتباره ملاذًا آمنًا لحماية أموالهم من التقلبات الحادة التي تصاحب الصراعات الجيوسياسية، وهو ما يؤدي عادة إلى زيادة الطلب عليه وارتفاع أسعاره.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الصناعات الدفاعية تستفيد

أشار حمدي في تصريحات خاصة إلى أن شركات الصناعات العسكرية والدفاعية قد تكون ضمن أكبر المستفيدين اقتصاديًا من استمرار التوترات، نتيجة توقعات بزيادة الإنفاق العسكري وصفقات التسليح في العديد من الدول التي تسعى إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وسط بيئة إقليمية ودولية أكثر اضطرابًا.

الخاسرون الأكبر

أكد حمدي أن التأثيرات السلبية تظهر بشكل أكبر على الدول المستوردة للطاقة، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكلفة الاستيراد، ما يفرض ضغوطًا على الموازنات العامة ويرفع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد ينعكس في النهاية على معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات.

وأوضح أن الأسواق العالمية لا تتفاعل فقط مع الأحداث العسكرية القائمة، وإنما مع احتمالات تطورها أيضًا، لافتًا إلى أن اتساع نطاق المواجهة أو امتدادها إلى ممرات الملاحة الحيوية قد يدفع أسعار الطاقة والشحن والتأمين إلى مستويات أعلى، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

واختتم تصريحه قائلًا: في أوقات التوترات الجيوسياسية الكبرى، تكون المكاسب الاقتصادية من نصيب قطاعات محددة مثل الطاقة والدفاع والذهب، بينما يتحمل المستهلك العادي والاقتصادات المستوردة للطاقة الجزء الأكبر من فاتورة الأزمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي