أكد الدكتور عمر الرداد، الخبير في الأمن الاستراتيجي، أن الضربات الأمريكية الموجهة إلى إيران كان لها تأثير كبير على القيادة الإيرانية والقطاعات العسكرية التابعة لها، مشيراً إلى أن حجم هذا التأثير يفوق بكثير التداعيات التي انعكست على دول الجوار، بما في ذلك الأردن والكويت والبحرين.
سيطرة إعلامية على المشهد الإيراني
وأضاف الرداد خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تقييم حجم الأضرار يواجه تحديات في ظل ما وصفه بسيطرة الإعلام الإيراني والحرس الثوري على وكالات الأنباء والصور التي يتم بثها بشأن آثار الضربات. وأشار إلى أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن التأثير الفعلي على المؤسسات العسكرية الإيرانية أكبر مما يتم تداوله أو إظهاره عبر المنصات الإعلامية الرسمية.
تراجع تأثير الصواريخ والمسيرات الإيرانية
وأشار الخبير إلى أن الهجمات التي نفذها الحرس الثوري ضد ما وصفه بقواعد عسكرية أمريكية استخدمت في الهجوم على إيران، سواء في الكويت أو البحرين أو الأردن، أظهرت أن حالة الخوف أو الدهشة المرتبطة بالصواريخ والمسيرات الإيرانية تتراجع تدريجياً. وأكد أن البيانات الرسمية والمشاهدات الميدانية تشير إلى أن تأثير هذه الهجمات يقتصر في كثير من الأحيان على شظايا الصواريخ والمسيرات بعد اعتراضها وتدميرها قبل وصولها إلى أهدافها.
وتابع الرداد أن تزايد قدرات الاعتراض لدى القوات الأمريكية وحلفائها يسهم في إضعاف فعالية هذه الأسلحة، مما يغير المعادلة العسكرية في المنطقة. وأوضح أن التطور التكنولوجي في أنظمة الدفاع الجوي يجعل من الصعب على الصواريخ والمسيرات الإيرانية تحقيق أهدافها المرجوة، خاصة مع تحسن التنسيق بين الدول المستهدفة.
يذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تصاعدت مؤخراً، مع تبادل ضربات عسكرية أثارت قلق المجتمع الدولي، وسط دعوات لخفض التصعيد والعودة إلى الحوار الدبلوماسي.



