أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكمًا تاريخيًا في الطعن رقم 42891 لسنة 70 قضائية، أكدت فيه أن التصالح في مخالفات البناء لا يجوز إذا تعلقت بالسلامة الإنشائية للعقار أو تجاوزت الاشتراطات البنائية المقررة قانونًا. وأوضحت المحكمة أن هذه المخالفات تترتب عليها أضرار جسيمة تهدد حياة السكان وتنتهك حقوق الغير والأجزاء المشتركة.
تفاصيل الحكم القضائي
أكدت المحكمة أن جهة القضاء الإداري لها الحق في الاستعانة بلجان فنية وخبراء هندسيين متخصصين لمعاينة العقار محل النزاع على الطبيعة. وتشمل مهمة الخبراء فحص جميع عناصر النزاع، وسماع أقوال الأطراف، وجمع البيانات من الجهات المعنية، بهدف تكوين عقيدة قضائية سليمة قبل إصدار الحكم.
نطاق التصالح في مخالفات البناء
أوضحت المحكمة أن التصالح في مخالفات البناء لا يمتد إلى الحالات التي تشكل خطرًا إنشائيًا أو إخلالًا بحقوق السكان أو سلامة العقار. وأكدت أن هذه الحالات تخرج عن نطاق التصالح الذي أجازه القانون، مما يعني أن أي مخالفة تمس السلامة الإنشائية لا يمكن التصالح فيها بأي شكل من الأشكال.
يأتي هذا الحكم ليؤكد أهمية الالتزام بالاشتراطات البنائية والحفاظ على سلامة المباني، حمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم. ويعكس الحكم حرص مجلس الدولة على تطبيق القانون بصرامة، ومنع أي تجاوزات قد تؤدي إلى كوارث إنسانية.



